
بوابة التربية: أكد الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية، أنهم لن يدخلوا إلى العام الدراسي المقبل إلا أساتذة متفرغين. وطالبوا وزيرة التربية والتعليم العالي برفع ملف التفرغ فورًا إلى مجلس الوزراء، من دون أي تأخير أو تبرير. كما طالبوا وزير المالية بتأمين الاعتمادات المالية اللازمة فورًا.
نفّذ الأساتذة المتعاقدون اعتصامًا ووقفة احتجاجية قبل ظهر اليوم، أمام وزارة التربية – الاونيسكو، شارك فيه ممثلون عن كليات الجامعة وفروعها، رافعين لافتات تطالب بإقرار ملف التفرغ ووقف استنزاف الاستاذ الجامعي المتعاقد وكفاءات الجامعة اللبنانية. حضر متضامنا كل من النائبين حليمة القعقور وإيهاب حمادة، والدكتور حسين عبيد ممثلا رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية.
وإثر الإعتصام صعد ممثلون عن الأساتذة برفقة النائبين قعقور وحمادة للقاء الوزيرة كرامي.
عند كرامي
اجتمعت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ( بحسب بيان الوزارة) مع وفد يمثل الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية الذين اعتصموا أمام مدخل الوزارة مطالبين بان يباشر مجلس الوزراء باتخاذ القرار بالتفرغ .
واطلعت منهم على هواجسهم نتيجة التأخير الذي حصل ، ووضعتهم في أجواء متابعاتها لهذا الملف الذي تم أنجاز التحضيرات له وتقسيم الاساتذة إلى أربع مجموعات .
واكدت الوزيرة للوفد انها ستواصل جهودها في متابعة تقدم هذا الملف حتى يصل الى خواتيمه.
حامد
بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة اللبنانية تلا الدكتور حامد حامد كلمة باسم الأساتذة جاء فيها: ” نقف اليوم في هذا الاعتصام لا لأننا اخترنا الشارع، بل لأنهم أغلقوا في وجوهنا كل أبواب الإنصاف. دفعونا إلى هنا بسياسة التسويف، والوعود التي لا ترى النور، وبالمماطلة التي تحولت إلى نهجٍ في إدارة هذا الملف، حتى باتت كرامة الأستاذ الجامعي آخر ما يُؤخذ في الحسبان. يا أصحابَ القرار، لسنا هنا لنطلب منّةً من أحد، ولسنا نستجدي حقًا. نحن نطالب بحق ثابت أقرّته الدولة بنفسها، وبقرار رسمي صادر عن مجلس الوزراء، ومع ذلك ما زلنا ننتظر، وكأن حقوق الناس تُمنح بالمزاج لا بالقانون. إن قضيتنا ليست أرقامًا في ملفات، بل هي قضية 1690 عائلة تنتظر منذ سنوات أن تنتهي رحلة المعاناة، معاناة أساتذة أفنوا أعمارهم في الجامعة اللبنانية، وحملوا رسالة العلم في أصعب الظروف، واستمروا في أداء واجبهم رغم الانهيار الاقتصادي، ورغم الحرب، ورغم كل ما أصاب هذا الوطن”.
تابع:”أيها المسؤولون… كيف يُطلب من الأستاذ أن يزرع العلم وهو عاجز عن تأمين أبسط مقومات الحياة؟ كيف يُطلب منه أن يبني أجيالًا وهو لا يعرف كيف يؤمّن علاجًا لمريض، أو قسط مدرسة لابنه، أو ثمن الوقود الذي يوصله إلى قاعة الدرس؟
وقال: إننا نرفع اليوم مطالبنا بكل وضوح: أولًا: نطالب معالي وزيرة التربية والتعليم العالي برفع ملف التفرغ فورًا إلى مجلس الوزراء، من دون أي تأخير أو تبرير. فالملف مكتمل، والأسماء جاهزة، والقرار الحكومي الرقم 17 الصادر في شباط 2026 واضح، ولم يعد هناك أي مبرر للمماطلة.
ثانيًا: نطالب وزير المالية بتأمين الاعتمادات المالية اللازمة فورًا. فمن غير المقبول أن تُرصد مئات ملايين الدولارات لقطاعات أخرى، وعندما يصل الدور إلى الجامعة اللبنانية يقال إن الخزينة فارغة. إن المال الذي يُنفق على الجامعة اللبنانية ليس إنفاقًا، بل استثمار في مستقبل الوطن، ومن حق أساتذتها أن تُصان كرامتهم كما تُصان كرامة سائر العاملين في القطاع العام.
ثالثًا: نطالب الحكومة بإقرار ملف التفرغ بكامل الدفعات الأربع، تنفيذًا للقرار الرقم 17، ومن دون أي تجزئة أو تأجيل أو التفاف على الحقوق.
وتابع: أيها المسؤولون… إن الاستمرار في تجاهل هذه القضية لم يعد مجرد تقصير إداري، بل أصبح مساسًا بكرامة الأستاذ الجامعي، وإهانةً لجامعة الوطن، وإمعانًا في دفع الكفاءات إلى اليأس والهجرة.
ومن هنا، نعلن موقفنا بكل وضوح: لن ندخل إلى العام الدراسي المقبل إلا أساتذة متفرغين. ليس هذا تهديدًا، بل موقف مشروع فرضته سنوات طويلة من الانتظار والوعود الفارغة. وليتحمل الجميع مسؤولياته الوطنية والأخلاقية إذا تعطلت الدراسة، لأن من يعطل الجامعة ليس الأستاذ الذي يطالب بحقه، بل من يحجب عنه هذا الحق. أيها الزملاء، تمسكوا بوحدتكم، فهذه القضية لا تنتصر إلا بتكاتفكم. ولا تسمحوا لليأس بأن يتسلل إلى نفوسكم، فالحقوق لا تسقط بالتقادم، والكرامة لا تُساوَم، والجامعة اللبنانية تستحق أن يبقى أساتذتها مرفوعي الرأس. كرامتنا خط أحمر، وحقوقنا ليست محل مساومة”.
عبيد
والقى الدكتور عبيد كلمة كرر فيها موقف رابطة الأساتذة المتفرغين في حمل قضية الأساتذة المتعاقدين.

بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate