
بوابة التربية: نفّذ الأساتذة المتعاقدون في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية (الفرع الرابع – كسارة) اعتصاماً حاشداً أمام مدخل الكلية، للمطالبة ببتّ ملف التفرغ، بمشاركة عدد من الطلاب والأساتذة المتفرغين، وبانضمام لافت لطلاب قسم علم النفس في كلية الآداب (الفرع الرابع).
وجاء هذا التحرك وسط أجواء من التوتر عقب إقدام مدير الكلية، د. حسني سليمان، على منع الطلاب والأساتذة المتفرغين من المشاركة في الاعتصام، واستدعائه الأمن (حرس الكلية) لفك التجمع السلمي، تنفيذاً لقرار من العميد، وهو ما قوبل بموجة استنكار واسعة من المشاركين.
وتساءل الأساتذة المعتصمون باستغراب: «كيف لكلية الحقوق، التي يُفترض بأستاذتها ترسيخ مفاهيم الحريات وحقوق الإنسان لدى الطلاب، أن يعمد مديرها إلى قمع تحرك سلمي يهدف إلى صون كرامة أستاذ الجامعة وإقرار أبسط حقوقه المتمثلة في ملف التفرغ؟”.
ولافتاً كان الحضور التضامني الميداني لكل من مدير كلية العلوم د. إيلي مساعد، وممثل الأساتذة د. إيلي نقولا، اللذين أكدا الوقوف إلى جانب مطالب المعتصمين المشروعة.
موسى
والقت د ميرا موسى كلمة بإسم المعتصمين جاء فيها:
نحنُ اليومَ هنا لأنّنا تعبنا من الانتظارِ. تعبنا من التأجيلِ. وتعبنا من أن يبقى حقُّنا معلَّقًا بين الوعودِ والملفّاتِ والتوازناتِ والنكدِ السياسيِّ.
نحنُ لسنا هنا لنطلُبَ منّةً من أحدٍ. نحنُ هنا لنطالبَ بحقٍّ لنا.
بحقِّ أساتذةٍ أمضوا سنواتٍ في الجامعةِ اللبنانيةِ، علَّموا أجيالًا، وأجروا الأبحاثَ، وخدموا جامعتَهم، وصمدوا في أصعبِ الظروفِ. فكان جزاؤُهم النُكرانَ والخِذلانَ.
فهل يُعقلُ أن يبقى الأستاذُ الذي يحملُ همَّ الجامعةِ على كتفَيْهِ في دوّامةِ الانتظارِ والوعودِ الفارغةِ؟
وتابعت: نحنُ لا نريدُ وعودًا جديدةً. ولا نريدُ تأجيلًا جديدًا. نريدُ قرارًا حاسمًا. ونهايةً لهذا الانتظارِ.
ولن تتحقّقَ هذه الأهدافُ إلّا بالثباتِ على إضرابِنا، وبوِحدةِ كلمةِ أهلِ الجامعةِ من متفرّغينَ ومتعاقدينَ.
وتوجهت إلى المسؤولين بالقول: لو نادينا قلوبًا من صخرٍ أصمَّ لاستجابتْ. فاسمعوا صوتَ أساتذةِ الجامعةِ اللبنانيةِ، وأنصتوا إلى معاناتِهم.نحنُ لا نريدُ تعطيلَ الجامعةِ. أنتم من يعطّلُ مسيرتَها.
نحنُ نريدُ من الدولةِ أن تقومَ بمسؤوليتِها، ومن الحكومةِ أن تحترمَ مواعيدَها، وخصوصًا الموعدَ الأخيرَ الذي أطلقتْه في خميسِ الخيبةِ. ولن يتحقّقَ هذا الاحترامُ إلّا بالإقرارِ الفوريِّ لملفِّ التفرّغِ في أوّلِ جلسةٍ وزاريّةٍ.
وختمت: من هنا، من هذا الاعتصامِ، نقولُها بوضوحٍ: سنواصلُ تحرّكَنا وإضرابَنا. وسنبقى متمسّكينَ بحقوقِنا. وسنرفعُ صوتَنا حتّى يصلَ هذا الملفُّ إلى خواتيمِه العادلةِ.
التفرُّغُ حقٌّ! إنصافُ الأستاذِ حقٌّ! وحمايةُ الجامعةِ اللبنانيةِ مسؤوليةٌ!
عاشتِ الجامعةُ اللبنانيةُ! وعاشَ أساتذتُها!
وعاشَ التعليمُ الوطنيُّ لكلِّ طالبٍ جامعيٍّ من أقصى لبنانَ إلى أقصاهُ.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate