الأحد , أغسطس 23 2026

قراءة في قرار وزيرة التربية حول الامتحانات الرسمية للمرشحين الأحرار

 

 

بوابة التربية- عماد الزغبي: أوضح المكتب الإعلامي لوزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، في بيان، أن “الوزارة تتابع القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ قرار تحديد مواعيد الامتحانات الرسمية للمرشحين الأحرار، وخاصة بعد ان استطلعت هيئة التشريع و الاستشارات التي أكدت إمكانية قيامها بتحديد موعد الامتحانات، وهي تؤكد احترامها الكامل للقضاء وأحكامه”.

يظهر بيان وزارة التربية صراعاً قانونياً وإدارياً معقداً بين الوزارة (السلطة التنفيذية) ومجلس شورى الدولة (السلطة القضائية)، حيث تحاول الوزارة الدفاع عن موقفها بشأن استبعاد طلاب الطلبات الحرة من تقييمات معينة أو تنظيم امتحانات خاصة بهم.

أبرز ما نستنتجه من بيان وزيرة التربية:

الالتزام الشكلي بالقانون وإرادة المشترع: ترى الوزارة أنها تُطبّق النص التشريعي الصادر عن مجلس النواب (القانون رقم 48/2026) بحذافيره، وتعتبر أن محاضر مجلس النواب استبعدت المرشحين الأحرار صراحةً.

الرفض الضمني لمنح “الإفادات”: تخشى الوزارة من أن يؤدي القرار القضائي إلى منح إفادات أو شهادات لغير المستحقين ممن لم يخضعوا لمسار تربوي أو تقييم أكاديمي، وهو ما تراه “تدميراً لقيمة الشهادة الرسمية”.

التأكيد على استشارة هيئة التشريع: تحتمي الوزارة برأي “هيئة التشريع والاستشارات” التي أيدت حق الإدارة في تحديد مواعيد الامتحانات، وتعتبر أن قرار الشورى يضعها في مأزق بين التزام القضاء وبين المساءلة البرلمانية.

التوجه نحو الطعن: إعلان الوزارة التقدم بطلب “الرجوع عن القرار” لإعادة النظر فيه أمام مجلس شورى الدولة.

وهنا يبرز السؤال: هل يصب التوضيح في مصلحة الطلاب أم هو مجرد عناد؟

يحمل موقف الوزارة وجهين يختلف تقييمهما بحسب الزاوية التي يُنظر منها:

من زاوية مصلحة النظام التعليمي وقيمة الشهادة (في مصلحة الطلاب عموماً):

تركز الوزارة على حماية العدالة الأكاديمية وسمعة الشهادة الرسمية، حتى لا يحصل المرشح الحر على شهادة أو إفادة دون تقييم فعلي، مما يحمي حقوق الطلاب المنتظمين الذين درسوا طوال العام.

ولكن ما هو موقف الطلاب أصحاب الطلبات الحرة؟

يُترجم هذا الموقف عملياً على أنه عناد إداري وإصرار على التضييق على المرشحين الأحرار، إذ يتركهم في حالة من التشتت والغموض المصيري وسط تضارب القرارات بين القضاء والإدارة، ويمس بحقهم في إجراء الامتحانات في مواعيد واضحة ومعترف بها.

يمكن القول إن التوضيح يعكس حماية للضوابط القانونية والأكاديمية من جهة، ولكنه في الوقت نفسه يُظهر تمسكاً بالرأي (عناداً قانونياً) يضع طلاب الطلبات الحرة ضحية للخلاف الحاصل بين القضاء والسلطة التنفيذية.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

التفرغ في اللبنانية: استثمار وطني في البحث العلمي ومكانة الجامعة لا مطلب فئوي

      بوابة التربية- كتب د. مصطفى راغب*: لا يمكن مناقشة مستقبل الجامعة اللبنانية …