السبت , سبتمبر 12 2026

كرامي ترأست الإجتماع الدوري للمجموعة المحلية للتعليم LEG

 

 

بوابة التربية:  ترأست وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي الإجتماع الدوري للمجموعة المحلية للتعليم LEG الذي عقد في قاعة الإجتماعات في الوزارة حول حماية التعلّم اليوم، وبناء النظام التربوي الذي سيحتاج إليه لبنان غدًا، وذلك بمشاركة وحضور المدير العام للتربية الأستاذ فادي يرق، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق، ممثل المديرة العامة للتعليم المهني والتقني باسم حوماني، ممثل المدير العام للتعليم العالي الدكتور شفيق مقبل، وممثلون عن المنظمات الدولية وسفارات الدول المشاركة والصناديق الداعمة وفريق عمل المشروع في الوزارة.

بدأ الإجتماع  بكلمة ترحيب من منسق المشروع في الوزارة ماهر الحسنية وضع من خلالها المجتمعين في أجواء العناوين المطروحة للمرحلة الحالية ربطا بالإجتماعات السابقة، والتنسيق القائم بين الجهات المعنية بالتربية في الداخل والخارج برعاية الوزيرة، ثم شكر جميع الداعمين والشركاء على تعاونهم ووقوفهم إلى جانب التربية لتامين استمرارية التعليم.

الوزيرة

ثم تحدثت الوزيرة كرامي فقالت: لقد أدّت المجموعة المحلية للتعليم دورًا بالغ الأهمية، وخصوصا في خلال مرحلة واجه فيها القطاع التربوي ضغوطًا هائلة، ولم تكن الخيارات المتاحة أمامنا سهلة دائمًا. فقد وفّرت للوزارة وشركائها مساحة للنظر بصورة مشتركة إلى القطاع، وتنسيق جهودنا، والأهم من ذلك، إبقاء تركيزنا منصبًّا على أولويات النظام التربوي ككل. وإننا نجتمع اليوم في مرحلة مفصلية إذ لا يزال لبنان يعيش تداعيات الحرب، من نزوح وأضرار لحقت بالمدارس واضطراب خطير في العملية التعليمية. وفي مناطق عدّة من البلاد، لا يزال الوضع غير مستقر. وفي الوقت نفسه، نستعدّ لعام دراسي جديد، ونعالج الفجوات التعليمية المتراكمة، ونتخذ قرارات ستؤثر في نظامنا التربوي إلى ما بعد الأزمة الراهنة. ومن نواحٍ عديدة، ما زلنا في مرحلة تقع بين الطوارئ والتعافي.

وقالت: لا يمكننا أن نتصرف وكأن حالة الطوارئ قد أصبحت خلفنا، فيما لا يزال عدد من مدارسنا ومجتمعاتنا يعيش تداعياتها. ولكن لا يمكننا أيضًا أن نسمح للاستجابة لحالات الطوارئ بأن تصبح النهج الدائم الذي ندير من خلاله قطاع التعليم. لذلك، تقع على عاتقنا مسؤولية مزدوجة: ضمان استمرارية التعليم حيثما بقيت الظروف صعبة، وإعادة بناء قدرة النظام التربوي على التخطيط والتنفيذ والاستجابة.

أضافت: في خلال الأشهر الماضية، رأينا ما يمكن تحقيقه عندما تعمل الوزارة والمدارس والمعلّمون والمجتمعات والشركاء معًا. فقد استمر التعليم في ظل ظروف استثنائية الصعوبة، وحظيت المدارس المستخدمة كمراكز إيواء بالدعم، وفُعّلت طرائق تعليمية بديلة، ووفّرت مراكز التعليم والتعلّم مساحات للمعلّمين والمتعلّمين، وأعادت البرامج الصيفية الأطفال إلى التعلّم المنظّم. وفي خضم ذلك كله، تحمّل معلّمونا ومديرو مدارسنا مسؤولية هائلة. وعلينا أن نقدّر هذه الإنجازات، وأن نتعلّم منها. لم يعد السؤال المطروح أمامنا يقتصر على كيفية الاستجابة للاضطراب المقبل، بل أصبح يتمحور حول كيفية بناء نظام تربوي أكثر قوة استنادًا إلى ما تعلّمناه. وهذا هو الهدف من «رؤية 2040». تمنحنا رؤية 2040 توجّهًا وطنيًا يربط القرارات التي نتخذها اليوم بالنظام التربوي الذي يحتاج إليه لبنان في السنوات المقبلة: نظام يوفّر تعليمًا وتعلّمًا عاليَي الجودة للجميع؛ ويؤمّن بنية تحتية آمنة وملائمة؛ ويستخدم التحول الرقمي لتحسين الوصول والأداء؛ ويعزّز الحوكمة والقدرات المؤسسية؛ ويدعم القوى العاملة في قطاع التربية ويطوّرها؛ ويبني الشراكات حول أولويات وطنية مشتركة.

وتابعت: غير أن تجربة الحرب أظهرت لنا أيضًا أمرًا آخر بوضوح. فالأضرار الناجمة عن النزاع لا تقتصر على المباني، بل تطاول المجتمعات والعلاقات والثقة وشعور الأطفال بالأمان والانتماء. ولهذا السبب، أضفنا هدفًا سابعًا إلى رؤية 2040، هو: التنمية المجتمعية والتماسك الاجتماعي.

لذلك، سينعكس هذا البعد في مختلف مجالات عملنا: تطوير المناهج، والحياة المدرسية، والدعم النفسي والاجتماعي، والحماية، والدمج، والمواطنة، والتواصل مع الأسر والمجتمعات المحلية. ولا يُفترض أن تبقى رؤية 2040 مجرد وثيقة تصف المكان الذي نطمح إلى بلوغه بعد خمسة عشر عامًا. فالعمل الجاري اليوم يجب أن يبدأ منذ الآن بقيادتنا نحو تحقيقها. ومن أبرز الأمثلة على ذلك نهجنا في ضمان استمرارية التعلّم. ففي خلال الحرب، كان علينا التكيّف بسرعة، فاستمر التعليم حضوريًا حيثما كان ذلك ممكنًا، ومن بُعد حيثما كان ضروريًا، ومن خلال ترتيبات بديلة حيثما لم تعد المدارس قادرة على العمل بصورة طبيعية. وقد علّمتنا هذه التجربة أن استمرارية التعلّم لا يمكن أن تعتمد على الارتجال في كل مرة تقع فيها أزمة. علينا أن نعرف أين يوجد متعلّمونا، وأين يوجد معلّمونا، وأي المباني يمكن تشغيلها بأمان، وما المساحات البديلة المتاحة، ومدى السرعة التي يمكن بها تفعيل مختلف الصيغ التعليمية. وتُترجم هذه الدروس راهنا ضمن خطة استمرارية التعلّم للعام الدراسي 2026–2027. نبدأ في محافظتَي الجنوب والنبطية، حيث كان تأثير الأزمة في المدارس والمجتمعات بالغ الشدة. ويتم التعامل مع المدارس ضمن مجموعات جغرافية، مع مراعاة إمكان الوصول الآمن، والقدرات الاستيعابية المتاحة، وأماكن وجود المتعلّمين والمعلّمين، وحالة المباني المدرسية. لن يكون هناك حل واحد يناسب جميع المدارس. فحيثما تستطيع المدارس إعادة فتح أبوابها بأمان، ينبغي لها أن تفعل ذلك. وحيثما تكون إعادة التأهيل ضرورية، علينا تسريعها. أما عندما يتعذر استخدام الأبنية، فسننظر في خيارات المدارس المستقبِلة، والدوامات الإضافية، ومساحات التعلّم البديلة، وعند الضرورة، ترتيبات التعليم من بُعد أو التعليم المدمج. ولكن، أيًا تكن الصيغة التعليمية المعتمدة، يبقى هناك مبدأ أساسي بالنسبة إلينا: نريد، بقدر ما تسمح به الظروف، الحفاظ على المجتمع المدرسي.

لم تبدأ الفجوات التعليمية التي نواجهها مع الحرب الأخيرة، بل هي نتيجة تراكمية لسنوات من الأزمة الاقتصادية وإقفال المدارس وانقطاع التعليم والنزوح وعدم الاستقرار. هذا الصيف، سجّل نحو 40 ألف متعلّم في قرابة 200 مدرسة رسمية. وقد جمع البرنامج بين الدعم الأكاديمي والأنشطة الترفيهية والاجتماعية العاطفية، لأن أطفالنا كانوا في حاجة إلى الأمرين معًا: الدعم في مهارات القراءة والكتابة والحساب والمواد الأساسية، وإتاحة الفرصة لهم أيضًا لإعادة التواصل مع معلّميهم وأقرانهم ومع روتين التعلّم. لكن المدرسة الصيفية لم تكن تدخلًا منفصلًا، بل هي جزء من نهج أشمل للتعافي التعليمي يستمر في خلال العام الدراسي. نبدأ بالتقييم التشخيصي اعتبارًا من 15 أيلول، لأننا لا نستطيع معالجة الفاقد التعليمي من دون أن نفهم أولًا المستويات الفعلية لمتعلّمينا. وعندما نحدّد هذه المستويات، يجب أن يستجيب التعليم لها.

بالنسبة إلى الصفين الثالث والرابع، نُدخل مقاربة «التدريس وفق المستوى المناسب» لتوفير دعم موجّه في المهارات التأسيسية. أما في الصفوف الأخرى، فسيساعد التعليم المتمايز وأنشطة التعافي المنظّمة المعلّمين على الاستجابة للاحتياجات التعليمية المختلفة داخل صفوفهم. ويتم تدريب معلّمينا وتزويدهم بالمواد اللازمة، كما سنتابع تقدّم المتعلّمين من خلال التقييم اللاحق. وسيتطلب ذلك المثابرة والاستمرارية.

ولهذا السبب، نعمل على تعزيز قدرات الوزارة في مجال التخطيط المالي. ستتيح لنا وحدة التخطيط المالي تكوين صورة أوضح عن الموارد المتاحة للتعليم، بما يشمل التمويل الحكومي، وإسهامات الشركاء، والالتزامات القائمة، وتكاليف البرامج، والفجوات المتبقية. وهذا مهم لأن أولوياتنا لا يمكن أن تبقى مرهونة بفرص التمويل التي قد تتوافر في لحظة معيّنة. علينا أن ننطلق من احتياجات النظام التربوي وأولوياته، وأن نقدّر تكاليفها بصورة سليمة، ونرتّب تنفيذها وفاقا لتسلسل واقعي، ثم نعمل معًا على حشد الموارد المطلوبة. وينطبق المبدأ نفسه على التحول الرقمي. فخلال الأزمة، أصبحت الأدوات والمنصات الرقمية ضرورية. فقد ساعدتنا على التواصل مع المدارس، ومتابعة المتعلّمين النازحين، ورصد أوضاع مراكز الإيواء، ودعم التعليم من بُعد، والحصول على المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات التشغيلية. علينا الآن الانتقال من استخدام أدوات رقمية منفردة إلى بناء منظومة رقمية متكاملة. وسيساعدنا مكتب التحول الرقمي على تحديد هذا المسار، من خلال تعزيز حوكمة البيانات، وتحسين التنسيق بين المنصات، وتطوير الخدمات الرقمية، وبناء أنظمة موثوق بها تدعم التخطيط واتخاذ القرارات في مختلف وحدات الوزارة. وينبغي للبيانات الموثوق بها أن تساعدنا على الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يجب أن يكون أي نظام تربوي قادرًا على الإجابة عنها: أين يوجد متعلّمونا؟ أين يوجد معلّمونا؟ أين تتركز أكبر الفجوات التعليمية؟ أين نحتاج إلى صفوف إضافية؟ أين تُنفق الموارد؟ وأين تكمن الفجوات؟ وهذا أمر أساسي لتحسين الحوكمة.

ولا يمكن للوزارة أن تحقق أيًا من ذلك بمفردها. أودّ أن أنوّه بإسهامات شركائنا والمنظمات غير الحكومية في خلال الاستجابة لحالة الطوارئ. فقد عمل كثيرون منكم إلى جانب الوزارة في مراكز الإيواء والمدارس والمجتمعات المتضررة، وقدّموا الدعم في مجالات التعليم، والخدمات النفسية والاجتماعية، والحماية، والمواد التعليمية، والتجهيزات، والبرامج الصيفية، والتعافي التعليمي، ومراكز التعليم والتعلّم. لقد كانت هذه المساهمة مهمة، وأظهرت مجددًا قوة الشراكة في قطاع التربية والتعليم في لبنان. ومهمتنا المقبلة هي جعل هذه الشراكة أكثر تنظيمًا وشفافية واتساقًا مع الأولويات الوطنية.

وختمت كرامي: تقع على الوزارة مسؤولية توفير توجيهات واضحة ومعلومات شفافة. كما يضطلع شركاؤنا بدور لا يقل أهمية، يتمثل في مواءمة الدعم مع الأولويات الوطنية، وتبادل المعلومات، والعمل ضمن الأطر المتفق عليها، والاستثمار، حيثما أمكن، في القدرات والأنظمة التي ستبقى قائمة بعد انتهاء البرامج الفردية. ستكون هناك خيارات صعبة. فمواردنا محدودة، والاحتياجات كبيرة، والوضع في عدد من مناطق البلاد لا يزال غير مستقر، ولا يمكننا القيام بكل شيء في الوقت نفسه.

إسحق

ثم عرضت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق عناوين المناهج الجديدة وروحيتها وهدافها والمقاربة بالكفايت ولتقييم على اساس الكفاية وشرحت سلم لتعليم الجديد وإعادة تكوين الحلقات الدراسية، كما شرحت الكفايات الخاصة والكفايات المستعرضة، ودور المناهج في صون المواطنة وفي الحض على التفكير النقدي والإبداعي، وأشارت إلى تطبيق المناهج للعام الدراسي الحالي على عينة محددة من المدارس، لافتتة إلى تدريب المعلمين للقطاعين الرسمي والخاص.

مستشارون

بعد ذلك عرضت مديرة مكتب الوزيرة مايا مداح حول مراكز التعليم والتعلم ودورها والخدمات التي أدتها في المرحلة الراهنة . ثم عرضت المستشارة التربوية الدكتورة جورجيا هاشم عن المدرسة الصيفية وانتشارها وأعداد التلاميذ الذين التحقوا بها وذلك في إطار خطة التعافي التربوي وتعويض الفاقد التعليمي. كذلك عرض المستشار للشؤون المالية طوني صقر حول تأسيس وحدة التخطيط المالي والحوكمة المالية.  وعرض المستشار لشؤون المعلوماتية والرقمنة الدكتور عماد جبوري حول وحدة التحول الرقمي وخطة العمل. ثم عرض مسؤول الارتكاز في خطة الاستجابة الوطنية جوليان جلخ توجهات الخطة في المرحلة الراهنة وللمرحلة المقبلة، وتم الإستماع إلى آراء الشركاء في المشروع عبر المداخلات والأسئلة التي تمت الإجابة عنها.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

طرابلسي يطرح تساؤلاً حول فريق مكتب التحوّل الرقمي في وزارة التربية

    بوابة التربية: أثار مقرر لجنة التربية النيابية د. إدكار طرابلسي، تساؤلات حول إدارة …