الإثنين , سبتمبر 14 2026

متعاقدو كلية التربية: مستمرون في الإضراب إلى حين إقرار ملف التفرّغ

 

 

بوابة التربية: صدر بيان مشترك عن الأساتذة المتعاقدين في كلية التربية – الجامعة اللبنانية، في الفرعين الأول والثاني ومركز العمادة، أعلن فيه الإستمرار في الإضراب إلى حين إقرار ملف التفرّغ، وجاء في البيان:

التفرّغ إنصافٌ للأساتذة وضمانٌ لاستقرار الجامعة وحقوق طلابها

إلى حضرة عميد كلية التربية المحترم،

إلى حضرات مديري فروع الكلية المحترمين،

إلى حضرات رؤساء الأقسام المحترمين،

تحية طيبة وبعد،

انطلاقًا من مسؤوليتنا تجاه الجامعة اللبنانية وطلابها، وتمسّكًا برسالتها الوطنية والأكاديمية، نؤكّد نحن الأساتذة المتعاقدين في كلية التربية، في الفرعين الأول والثاني ومركز العمادة، استمرارنا في الإضراب إلى حين إقرار ملف التفرّغ بصورة نهائية ومنصفة، تشمل جميع الأساتذة المستوفين للشروط، وتضمن وضوح الأسماء وآلية التنفيذ ومواعيده. إنّ هذا الموقف ليس تخلّيًا عن واجباتنا، بل مطالبةٌ بتأمين الشروط التي تتيح لنا أداءها بكرامة واستقرار.

لقد تجاوز الانتظار اثني عشر عامًا منذ آخر تفرّغ في الجامعة اللبنانية، وهي مدة لا يجوز أن تتحوّل إلى واقع دائم يُطلب من الأساتذة التكيّف معه على حساب مستقبلهم المهني واستقرار الجامعة. وقد أعاد زملاؤنا تأكيد هذا المطلب في اعتصامهم في 10 أيلول 2026، مطالبين بإنصاف جميع المستوفين للشروط وعدم تجزئة حقوقهم.

ونذكّر بأنّ القرار الحكومي رقم 17، الصادر في 16 شباط 2026، حدّد مسارًا لاستكمال الملف، وكان الأول من أيلول موعدًا مقررًا لبدء الدفعة الأولى، وفق ما أوضحته لجنة الأساتذة المتعاقدين. وعليه، فإنّ المطلوب اليوم ليس إطلاق وعود جديدة، بل استكمال القرارات وترجمتها إلى إجراءات نافذة.

وقد أكّدت وزيرة التربية والتعليم العالي، عقب اجتماع 9 أيلول 2026 في وزارة المالية، أنّ الأسماء أُعدّت بالتعاون مع رئاسة الجامعة وفق معايير تراعي حاجاتها وخبرة الأساتذة وسنوات خدمتهم، وأنّ تأمين الاعتمادات يمثّل الخطوة المتبقية لاستكمال المسار .لذلك، فإنّ تأجيل البتّ بالملف مجددًا في جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 10 أيلول لا يبدّد القلق، بل يزيد الحاجة إلى قرار حاسم ينهي حالة الانتظار.

إنّ التفرّغ ليس امتيازًا نطلبه، بل استقرارٌ مهني نطالب به لكي نؤدّي رسالتنا على الوجه الذي تستحقّه الجامعة ويستحقّه طلابها. فالتعليم الجامعي لا يقتصر على ساعات التدريس؛ إنّه إعداد ومتابعة وإشراف وبحث علمي وتطوير مستمر. ولا نرى سبيلًا إلى صون هذه المسؤوليات مع إبقاء الأستاذ في حالة دائمة من عدم اليقين بشأن مستقبله.

وبوصفنا أساتذة في كلية التربية، نؤمن بأنّ إنصاف من يُعدّون المعلّمين والباحثين والكوادر التربوية هو استثمار في مستقبل التعليم نفسه. ومن هنا، فإنّ مطلبنا يتجاوز أوضاعنا الفردية إلى حماية قدرة الكلية على أداء رسالتها، والمحافظة على نوعية التعليم والبحث فيها.

وإلى طلابنا، نؤكّد أنّنا ندرك ما يسبّبه استمرار الأزمة من قلق وإرباك لمسارهم الدراسي، ولا نستخفّ بهما. لسنا في مواجهة معهم، ولا نقبل وضع حقوقهم في مواجهة حقوق أساتذتهم. غايتنا العودة إلى عملنا في ظروف مستقرة، والتعاون مع الجهات الأكاديمية المختصة لمعالجة آثار التعطّل وصون متطلبات التحصيل العلمي. أمّا إنهاء الأزمة، فيقتضي معالجة أسبابها، لا مطالبة الأساتذة بتحمّل نتائج تأجيل الحل.

وعليه، نتوجّه إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ومجلس الوزراء مجتمعًا، ونطالبهم بتحمّل مسؤولياتهم، واستكمال إقرار الملف وتأمين اعتماداته وإجراءاته التنفيذية، وفق معايير أكاديمية وقانونية واضحة وشفافة، تراعي حاجة الجامعة وخبرة الأساتذة وأقدميتهم، بعيدًا عن أي اعتبارات لا تخدم رسالتها. كما ندعو عمادة الكلية ومديري الفروع ورؤساء الأقسام إلى مساندة هذا المطلب لدى رئاسة الجامعة والجهات المعنية، وصون التضامن داخل الكلية.

ونؤكّد تمسّكنا بوحدة موقفنا، وانسجام تحرّكنا مع موقف لجنة الأساتذة المتعاقدين التي أعلنت استمرار الإضراب في جميع كليات ومعاهد الجامعة اللبنانية، إلى حين إقرار الملف كاملًا، بأسماء واضحة ومواعيد محدّدة للدفعات. فلا يكفي الإعلان عن قرب الحلّ؛ المطلوب قرارٌ نهائي يضع حدًّا للانتظار.

إنصاف الأستاذ وصون حق الطالب ليسا مطلبين متعارضين، بل أساسان لجامعة مستقرة وقادرة على أداء رسالتها. ومن أجل هذه الجامعة، نتمسّك بحقوقنا وبمسؤولياتنا معًا.

عاشت الجامعة اللبنانية، جامعةً وطنيةً للعلم والمعرفة وتكافؤ الفرص.

وعاشت كلية التربية، صرحًا لإعداد الأجيال وبناء المستقبل.

الأساتذة المتعاقدون في كلية التربية – الجامعة اللبنانية

الفرعان الأول والثاني ومركز العمادة

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

ناجحو الثانوي في مجلس الخدمة وجهوا رسالة للرؤساء ذكّروا فيها بقضيتهم

  بوابة التربية: وجهت لجنة الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية في التعليم الثانوي سنة …