
بوابة التربية: بقلم علي سري الدين*:
كتابٌ مفتوحٌ إلى معالي وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي:
بعد الاطّلاع على حيثيات القرار المتعلّق ببدء العام الدراسي 2026–2027، ولا سيّما ما يتعلّق بعدم السماح للمتعاقدين على حساب صندوق المدرسة أو الثانوية، وكذلك المتعاقدين المستعان بهم، بالالتحاق بمدارسهم وثانوياتهم الرسمية، تبيّن أنّ من أسباب هذا القرار عدم لحظ المبلغ المطلوب في موازنة وزارة التربية لتغطية بدلات أتعاب المتعاقدين المتقاعدين، إضافةً إلى أنّ موازنة العام 2027 قد أُحيلت إلى الحكومة في الأسبوع المنصرم.
ومن الطبيعي أن تفرض هذه المعطيات المالية نفسها على آلية التعاقد، وهذا ما حدا بكم إلى اتخاذ هذا القرار.
ومن موقع الحرص على التربية والتعليم الرسمي، وعلى انطلاقة العام الدراسي في موعده، أقترح إعادة النظر في هذا القرار وتصويبه، وذلك بدعوة المتقاعدين إلى الالتحاق بالمدارس والثانويات الرسمية، ريثما تتم الموافقة على عقودهم وتأمين الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية أتعابهم.
وفي حال تبيّن، بعد دراسة حاجات كل مدرسة أو ثانوية، أنّ إحدى المؤسسات ليست بحاجة إلى خدمات أحد المتعاقدين، يمكن إنهاء التعاقد معه، على أن يوقّع كل متعاقد، أمام إدارة مدرسته أو ثانويته، على تعهّد بعدم المطالبة بمستحقاته عن الفترة التي تسبق تثبيت حاجات المؤسسة والموافقة على عقده.
وبهذا الإجراء، نحافظ على انطلاقة السنة الدراسية في موعدها، والتحاق جميع التلامذة بمدارسهم وثانوياتهم، واستمرار عمل المدرسة والثانوية الرسمية، ريثما تُستكمل الإجراءات الإدارية والمالية اللازمة.
معالي الوزيرة،
أعرف مدى إخلاصكم للتربية، ومدى تفانيكم في بناء الأجيال، ولذلك أتوجّه إليكم بهذه الكلمات من باب الحرص، لا الاعتراض؛ ومن موقع أبناء التربية والتعليم الذين أمضوا سنوات عمرهم في خدمة المدرسة الرسمية.
تصحيح الخطأ أفضل من الاستمرار في مفاعيله.
كل الشكر والتقدير لما تبذلونه، مع فريق عملكم، من جهود في سبيل النهوض بالتربية والتعليم الرسمي.
أطيب تمنياتي لكم،
ومحبتي واحترامي.
عاشت المدرسة والثانوية الرسمية،
وعاش الوطن،
وحيا الله نجاح مؤسساته التربوية الرسمية.
*مدير سابق لثانوية رسمية
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate