
بوابة التربية: د. حيدر إسماعيل:
إلى روابط التعليم والهيئات النقابية، إلى من يفترض أن يكون صوت الأساتذة والمعلمين ووجعهم، نسأل اليوم بصراحة: أين أنتم من الغلاء المتصاعد في أسعار البنزين؟ وماذا أنتم فاعلون؟
لم يعد ارتفاع سعر البنزين مجرد رقم جديد على جدول الأسعار، بل أصبح عبئًا يوميًا يطال كل بيت، ويأكل من رواتب الموظفين، ويزيد كلفة الانتقال إلى أماكن العمل، ويرفع أسعار السلع والخدمات. الموظف الذي يضطر إلى التنقل يوميًا يدفع من راتبه ثمنًا باهظًا ليصل إلى عمله، وكأن راتبه أصبح مقسّمًا بين لقمة العيش وكلفة الطريق.
نحن لا نسأل الروابط عن بيان جديد يُضاف إلى البيانات، ولا عن موقف يُعلن ثم يُنسى. نسألها بوضوح: ما هي خطتكم؟ ماذا ستفعلون؟ هل ستتحركون؟ هل ستطالبون بإجراءات تخفف عن الموظفين والعمال كلفة النقل؟ وهل ستضعون هذه القضية في صدارة مطالبكم؟
الأساتذة والمعلمون لم تعد تحتمل الانتظار. كل ارتفاع في سعر المحروقات يعني اقتطاعًا جديدًا من القدرة الشرائية، وضغطًا إضافيًا، وتراجعًا في قيمة الرواتب التي لم تعد تواكب أبسط ضرورات الحياة.
يا روابطنا، السكوت في هذه المرحلة ليس حلًا، والبيانات وحدها لا تكفي. المطلوب موقف واضح، وتحرك عملي، ومطالبة جدية بحماية الجميع من تداعيات هذا الغلاء.
أين أنتم؟ وماذا أنتم فاعلون؟
* نائب رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي سابقًا.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate