السبت , أكتوبر 3 2026

عبير بدران تناقش رسالة  في بناء الذات  واللاعنف من خلال منهج داود

 

 

 

بوابة التربية: ناقشت الطالبة عبير سعيد بدران رسالتها الجامعية لنيل درجة الماجستير في ثقافة اللاعنف وحقوق الإنسان في “الكلية الجامعية للاعنف وحقوق الإنسان  (AUNOHR)في بيروت، وحصلت على معدّل تراكمي ثلاثة وتسعون على مائة. أتت الرسالة بعنوان: “منهج داود الكلّيفي بناء الذات المواجِهة للعنف”، وأشرفت عليها الأستاذة الدكتورة ماجدة حاتم، وناقشتها لجنة علمية ضمّت الأستاذة الدكتورة رويدا  الزين،  والدكتورة آن ماري الغصين، بحضور رئيسة الجامعة الدكتورة أوغاريت يونان (ومؤسسة الجامعة مع الدكتور وليد صليبي)، وعدد من الطلاب والمهتمين والإداريين.

تناولت الرسالة إشكالية بناء الذات القادرة على مواجهة العنف من خلال “منهج داود: العلاج باللعب والفن والإبداعية”، الذي أسسه البروفسور جان داود عام 1981. وتنطلق الدراسة من أحد المرتكزات الأساسية في فلسفة المنهج، وهو النظر إلى الإنسان بوصفه “باحثاً عن مطلقه”. وتنطلق أيضاً من فهم العنف لا كصفة حتمية في الإنسان، وإنما كظاهرة يمكن فهمها والعمل على تخطيها من خلال بناء ذات أكثر وعياً وتنظيماً وقدرة على احترام الكينونة و اختيار السلام.

تناول الإطار النظري للرسالة مجموعة من المقاربات، من بينها الساتياغراها لدى المهاتما غاندي، والتواصل اللاعنفي لدى مارشال روزنبرغ، ونظرية التعلم الاجتماعي والكفاءة الذاتية لدى ألبرت باندورا، ومفهوم البيوفيليا والتوجه المنتج لدى إريك فروم. كما عملت الطالبة على تحديد نقاط الالتقاء والاختلاف بين هذه المقاربات ومنهج داود، وعلى إبراز المساحة النظرية والتطبيقية الخاصة التي يتحرك فيها المنهج.

وأكدت الخريجة بدران في دراستها أن أن منهج داود لا يختزل مواجهة العنف في تعديل السلوك، أو تعزيز الكفاءة الذاتية، أو اكتساب مهارات التواصل فحسب، وإنما يربط ذلك ببناء الذات وبمسار داخلي يتصل بالوعي والإبداع والاختيار والمسؤولية. كما تبيّن الدراسة كيف أنّ منهج داود: العلاج باللعب والفن والإبداعية لا يعتمد في آليات عمله وسائط فنية أو لعباً كأدوات مستقلة ذات أهداف منفصلة وخاصّة، وإنما تقدمه من حيث هو ممارسة تنطلق من رؤية كلّية للإنسان ولإمكاناته في استعادة قدرته على التعبير والإبداع والتفاعل والنمو الإيجابي بالذات والمحيط.

وقد خلصت الدراسة، في حدودها النظرية والتطبيقية، إلى مجموعة من المؤشرات والنتائج التي تفتح المجال أمام الإفادة من منهج داود كإطار تدريبي، ونظري لدراسة وبناء الذات ومواجهة العنف، بما أثبته البحث والتطبيق الميداني في متن الرسالة.

كما شكلت المناقشة مناسبة للحوار حول إمكانات منهج داود وآفاق البحث فيه وتثميره في خدمة الإنسان واللاعنف، ولا سيما لجهة الانتقال من دراسة مفاهيمه وممارساته إلى مزيد من الدراسات التطبيقية التي يمكن أن تبرز إفاعليته في سياقات مختلفة.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

وزارة التربية: الإبقاء على ثانوية حصارات ونقل طلاب الصف الثالث الثانوي إلى جبيل

  بوابة التربية:  صدر عن وزارة التربية والتعليم العالي حول ثانوية حصارات البيان الآتي: في …