
بوابة التربية: كرّمت مدارس المبرّات ومعاهدها المهنية طلابها الناجحين، بحضور فعاليات تربوية واجتماعية، وأهالي الطلاب.
وألقى المدير العام لجمعية المبرّات الخيرية الدكتور محمد باقر فضل الله كلمة في الاحتفالات التي أقيمت جاء فيها: “ما يميّز هذا الفوج أنه لم يعش سنواته الأخيرة في ظروف اعتيادية، إذ مرّ الوطن بمرحلة قاسية تركت آثارها في حياة الناس ووصلت إلى المدارس والبيوت، فانتقل التعليم في النصف الثاني من العام إلى الفضاء الإلكتروني، وتوزّعت أيام الدراسة بين الصفوف والشاشات، وبين الحضور المباشر والتعليم عن بُعد. وقد شكّلت هذه المرحلة امتحانًا للجميع، للإدارة والهيئة التعليمية والأهل والتلاميذ، واجتمع الجميع حول غاية واحدة هي أن تبقى المدرسة حاضرة برسالتها وأن يصل الأبناء إلى لحظة الفرح بثمرة جهدهم”.
وتوجّه إلى الأهل بالتحية، مشيرًا إلى أنهم “شاركوا أبناءهم هذا العام الدراسي بكل تفاصيله، ورافقوهم في أيام الدراسة الحضورية وأيام التعليم عن بُعد، وتابعوا الدروس رغم ظروف النزوح أحيانًا، وحرصوا على أن تبقى همم أبنائهم عالية رغم أعباء الحرب والتنقل والانقطاع المتكرر للكهرباء والاتصالات”. وأكد أن “تعاونهم مع المدرسة كان عنصرًا أساسيًا في تجاوز هذه المرحلة والوصول إلى هذا اليوم الذي يجمع الجميع على الفرح”.
كما توجّه بالشكر والدعاء إلى مجالس المدارس، مقدّرًا “حملهم رسالة التعليم بأمانة وإخلاص، وانتقالهم مع تلامذتهم بين الصفوف الدراسية وشاشات الحواسيب، وإعادة إعداد الدروس بما يلائم كل مرحلة، والحرص على أن يبقى التواصل قائمًا والمتابعة مستمرة والتشجيع حاضرًا”.
وأكد أن “رسالتهم بقيت حاضرة رغم ظروف الحرب والقلق والضغط والمسؤوليات، وأن إرادتهم اتجهت نحو هدف واحد هو أن يحافظ الأبناء على حقهم في التعليم وأن يبلغوا هذه اللحظة التي يُحتفل بها اليوم”.
ودعا المتخرجين إلى “اختيار الطريق الذي يشبههم، وجعل المعرفة رفيقة العمر”، مؤكدًا أن “لكل إنسان ميوله وقدراته ورسالة هيأه الله لها، وأن النجاح يصنعه الإنسان المجتهد الأمين الذي يمنح عمله قلبه وعقله، وأن الشهادة بداية الرحلة والمعرفة رفيقة العمر”. كما أوصاهم بأن “يجعلوا الجامعة فضاءً للنمو والحوار والعيش المشترك، وأن يجمعوا بين الاعتزاز بقيمهم والانفتاح على الآخرين، وأن يكون حضورهم في جامعاتهم ومجتمعاتهم حضورًا يجمع ولا يفرّق، ويزرع الثقة ويشيع الاحترام”. وحثهم على “امتلاك التقنية والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في الإبداع والإنتاج، من دون أن تكون بديلًا عن التفكير، والحفاظ في الوقت نفسه على إنسانيتهم وقيمهم وأخلاقهم، وبناء جسور مع الناس والاقتراب من مجتمعاتهم”، لافتاً إلى أن “العلم يثمر أكثر عندما تحمله قلوب تعرف معنى المودة وعقول تؤمن بقيمة العمل مع الآخرين”.
وفي ختام كلمته شدّد على “الوفاء للوطن وعدم نسيان المبرات ومدارسها، والمساهمة في نهضة لبنان بالعلم والأخلاق والإخلاص، وأن يكون المتخرجين حيثُما كانوا صورة مشرقة لأهلهم ووطنهم”. وأوصاهم “بالانضمام إلى جمعية متخرجي المبرّات، بما يتيح تبادل الخبرات ودعم الأجيال الجديدة وخدمة المجتمع، لتبقى العلاقة مع جمعية المبرات رسالة مستمرة لا تنتهي بحفل التخرج”.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate