
بوابة التربية: كرمت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي 626 مديرا ومديرة لمدارس وثانويات رسمية ودور المعلمين والمعلمات ، الذين أنهوا بنجاح دورة الإعداد في كلية التربية في الجامعة اللبنانية وتم تعيينهم بالأصالة.
تم التكريم في احتفال رعته الوزيرة في فندق موفنبيك في بيروت ، بمشاركة ممثلي الجهات المانحة والداعمة لهذه الدورة الإعدادية التي حملت عنوان: “قيادة تربوية ومسيرة تستحق التقدير”. وذلك في حضور المدير العام للتربية الأستاذ فادي يرق ورؤساء الوحدات المعنية في الوزارة، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق ورؤساء المكاتب والوحدات المعنية في المركز، عميد كلية التربية في الجامعة اللبنانية الدكتور خليل الجمال ومديرة الدورة الدكتورة سوزان عبد الرضا ، ورئيسة مؤسسة الحريري للتنمية السيدة بهية الحريري، والأستاذ عبدو يمين ممثلا مقرر لجنة التربية النيابية الأستاذ إدغار طرابلسي، وجمع من ممثلي روابط المعلمين والأساتذة والشخصيات التربوية والوطنية.
بعد النشيد الوطني ونشيد المدرسة الرسمية وتقديم من الأستاذ محمد صالح والسيدة عبير الحمصي، تم عرض فيديو حول إنجازات الوزارة للعام 2025/2026 ، ثم توالى على الكلام المديرون الذين نالوا المرتبة الأولى في دورة الإعداد في كلية التربية عن كل فئة، فتحدثت ممثلة مديري الثانويات الرسمية السيدة نهلا حنينة، ثم تحدثت ممثلة مديري المدارس الأساسية الرسمية السيدة ناديا ابو ضهر، ومن بعدها ممثلة مديري دور المعلمين والمعلمات الدكتوره ماهرة مروة.
بعد ذلك تم عرض فيديو حول برنامج تطوير القيادة المدرسية (LDP) لعام 2025 .
الجمال
ثم تحدث عميد كلية التربية في الجامعة اللبنانية الدكتور خليل الجمال فقال:
تكتسب هذه الدّورة أهمّيّة إضافيّة، إذ إنّها الأولى في مجال الإعداد في الإدارة التّربويّة بعد نحو عشر سنوات من الانقطاع، ممّا يجعلها محطّة مهمّة في استئناف هذا المسار وتجديد الاهتمام بإعداد القيادات التّربويّة وتأهيلها لمواجهة التّحوّلات والتّحدّيات.
تأتي مناسبتنا اليوم بعد عام استثنائيّ مرّ به لبنان وقطاع التّربية والتّعليم بظروف صعبة في ظلّ الحرب وتداعياتها الّتي طالت المدارس والأساتذة والتّلامذة والإدارات التّربويّة، وأثّرت في انتظام العمليّة التّعليميّة واستمراريّتها.
وفي خضمّ هذه الظّروف، تأكّد لنا أنّ المدرسة ليست مجرّد مكان للتّعليم، بل مساحة للاستقرار والأمان، وركيزة لبناء الإنسان، وحاضنة للأمل في مستقبل أفضل. كما تأكّد أنّ الإدارة التّربويّة ليست وظيفة إداريّة فحسب، بل مسؤوليّة قياديّة وإنسانيّة تتطلّب الحكمة والمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات، والحفاظ على حقّ المتعلّمين في التّعليم.
من هنا، فإنّ الاستثمار في إعداد القيادات التّربويّة وتطوير كفاياتها هو استثمار في قدرة المدرسة الرّسميّة على الصّمود والتّجدّد ومواصلة رسالتها، مهما اشتدّت التّحدّيات.
كرامي
وتحدثت راعية الإحتفال الوزيرة كرامي فقالت : قبل كلمتي المكتوبة أود ان اتوجه اليكم لأن قلبي معكم، واحيانا تكون القرارات قاسية نسبيا ليس ضد الأشخاص بل من اجل ان ننجح في التنظيم ونضع الأسس لنظام يقدر أن يكون عادلا للجميع، فلا يحتاج مدير او أستاذ إلى الواسطة أو الإتصال بالوزارة بصورة استثنائية لأن الظروف ستكون مؤاتية للجميع ويحصلون على حقوقهم وحبة مسك.
أعرف أن تفكيركم سوف يتركز بعد هذا الحفل على الأمور التي ستعالجونها، كما انني سوف أتوجه إلى الوزارة للقيام بواجباتي ومسؤولياتي تجاهكم، ولكنني أدعوكم لتكونوا معي في الرؤية التي سنضعها من أجل التربية ونتمسك بها، والمسؤوليات التي سوف نناضل لنوفر لها الظروف للقيام بها.
وأضافت الوزيرة:
أيّها المديرون والمديراتُ، نحن اليومَ لا نبدأُ من الصفرِ. أنتم لم تنتظروا التعيينَ بالأصالةِ لكي تصبحوا مديرين، ولم تنتظروا هذه الشهادةَ لكي تتحمّلوا المسؤوليةَ. لقد قدتم مدارسَكم في سنواتٍ كانت من أصعبِ ما مرَّ على التعليمِ في لبنانَ.
ولذلك، نحن اليوم لا نصنعُ مسيرةً جديدةً بقدرِ ما نعترفُ بمسيرةٍ قائمةٍ، ونمنحُها الاستقرارَ المؤسّسيَّ الذي تستحقُّه. فقيمةُ هذه المحطّةِ ليست فقط في الصفةِ الإداريةِ الجديدةِ، بل في الفرصِ التي يجبُ أن تفتحَها أمامكم وأمامَ مدارسِكم.
وهنا تأتي مسؤوليةُ الدولةِ ووزارتها. فقد بقيتْ مواقعُ إداريةٌ في مدارسِنا وثانوياتِنا سنواتٍ طويلةً تحتَ التكليفِ، وبعضُ حالاتِ الشغورِ امتدّتْ لأكثرَ من سبعِ سنواتٍ. وكان علينا كوزارة اصلاحية أن نبدأَ بمعالجةِ هذا الخللِ، وأن نعيدَ انتظامَ المسارِ المؤسّسيِّ، وأن نطوّرَ آلياتِ الترشيحِ والاختيارِ بما يعزّزُ الشفافيةَ والموضوعيةَ ويحدُّ من التدخّلاتِ والزبائنية والاعتباراتِ غيرِ المهنيةِ.
وكما عملنا على هذا الملفِّ، عملنا على قضايا أخرى تمسُّ استقرارَ المؤسسةِ والعاملين فيها، من دمجِ الحوافزِ بالرواتبِ وتنظيمِ أوضاعِ المتعاقدين، إلى معالجةِ ملفِّ المدارسِ المتعثّرةِ والمستأجرةِ من منظورِ ترشيدِ المواردِ والعدالةِ في التعليمِ.
وعملنا، في الوقتِ نفسهِ، على انتظامِ المؤسساتِ نفسِها: في تعيينات الرئيسة والمدير العام في المركزِ التربويِّ للبحوثِ والإنماءِ، وفي المديريةِ العامةِ للتعليمِ العالي، وفي إطلاقِ مسارِ المناهجِ الجديدةِ، والتقويمِ التشخيصيِّ، وتطويرِ الامتحاناتِ، وحمايةِ حقِّ المتعلّمِ بمقعدٍ دراسيٍّ، ولا سيّما في المناطقِ التي تعرّضتْ للحربِ، إلى جانبِ ادارة ورشةِ ترميمِ وتأهيلِ المدارسِ والثانوياتِ الرسميةِ المتضرّرةِ.
أقولُ ذلك لا لأعدّدَ إنجازاتِ الوزارةِ، بل لأنَّ القيادةَ المدرسيةَ لا يمكنُ أن تعملَ في فراغٍ.
لا نستطيعُ أن نطالبَ مديراً بقيادةِ مدرسةٍ متجدّدةٍ إذا لم نعملْ نحن، كوزارةٍ ودولةٍ، على بناءِ الإطارِ المؤسّسيِّ الذي يمكّنُه من ذلك.
ولكنْ لماذا كلُّ هذا الاهتمامِ بالمديرِ؟
لأنَّ ما تعلّمناه من البحثِ التربويِّ، وما رأيتُه شخصيّاً خلالَ سنواتِ عملي، هو أنَّ القيادةَ المدرسيةَ تصنعُ فرقاً.
لذلك أريدُ أن تكونَ رسالتي إليكم اليومَ واضحةً:
التثبيتُ كمديرين بالأصالةِ لا يعني أنَّ رحلةَ إعدادِكم ودعمكم انتهتْ.
إذا كنّا نريدُ مدرسةً تتعلّمُ باستمرارٍ، فلا يمكنُ أن يتوقّفَ مديرُها عن التعلّمِ. ولهذا، نريدُ أن ننتقلَ من مفهومِ إتمامِ «دورةِ إعدادِ المديرِ» إلى مفهومِ التطويرِ المهنيِّ المستمرِّ للقيادةِ المدرسيةِ.
ونعملُ، مع شركائِنا، على الاستعدادِ لاستحداثِ وحدةٍ لدعمِ المديرين ضمنَ دائرةِ الإرشادِ، تكونُ مساحةً للمواكبةِ المهنيةِ والدعمِ والاستشارةِ والمساعدةِ في قيادةِ عملياتِ التحسينِ.
ونريدُ كذلك أن نفعّلَ قانونَ الدراسةِ الذاتيةِ الدوريةِ للمدير وللمدرسةِ، كلَّ ثلاثٍ إلى خمسِ سنواتٍ، لا باعتبارِها تفتيشاً جديداً أو امتحاناً للمديرِ، بل باعتبارِها حلقةَ تعلّمٍ مؤسّسيةً.
ثم تم تسليم الشهادات للمديرين والمديرات المشاركين في الدورة واقيم حفل استقبال في المناسبة .
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate