أخبار عاجلة

العلاقة الجدلية بين الحق في الإعلام، الحق في الصورة والمسؤولية الاجتماعية للصحافي

بوابة التربية: دراسة البروفسور مصطفى  متبولي حول: 

صدر حديثًا عن الرابطة العربيّة للبحث العلميّ في علوم الاتّصال  كتابًا بعنوان “المسؤولية الإجتماعية والأخلاقية لوسائل الإعلام والإتصال”  تضمن الأبحاث العلمية المُحكمة التي تم تقديمها من مجموعة من  الباحثين اللبنانيين والعرب في الملتقى الدّولي السابع في  26-27-28 نوفمبر / تشرين الثاني 2021  الذي تم عقده في كلية الإعلام-الجامعة اللبنانية في بيروت (منشورات دار النهضة العربية للطباعة والنشر، 2023). وترأس الملتقى البروفسورة مي العبد الله رئيسة الرابطة العربيّة للبحث العلميّ في علوم الاتّصال و شارك فيه البروفسور مصطفى متبولي.

وفي هذا الكتاب تم نشر دراسة البروفسور متبولي  حول “العلاقة الجدلية بين الحق في الإعلام، الحق في الصورة، والمسؤولية الاجتماعية للصحافي”.

وطرحت هذه  الدراسة موضوع العلاقة الوثيقة الظاهرة والمُضمرة بين  الحق في الإعلام والحق في الصورة والتي  ينبثق  منهما المسؤولية الاجتماعية للصحافي. وهذه العلاقة المترابطة منطقيًا  بين مكوناتها هي أيضًا علاقة جدلية  لأن الحق في الصورة مُقيد بحق وسائل الإعلام  بنشر الأخبار والمعلومات إلى الجمهور وبالتزام الصحافي بمواثيق الشرف المهنية والأخلاقية التي ترسُم معالم مسؤوليته الاجتماعية أثناء عمله الصحفي.

وسلطت دراسة البروفسور متبولي الضوء على هذه العلاقة  التفاعلية  والجدلية التي تظهر من خلال طرح التساؤلات حولها والإجابة عليها  وهي الآتية:

  • هل “الحق في الإعلام ” عبر النص المكتوب والمرئي والمسموع هو حق استنسابي أم أنّه مقّيد قانونيًا ودستوريًا  بهدف حماية الحياة الخاصة الفردية؟
  • هل  “الحق  في الصورة” هو حق مطلق أو أن تطبيقه مرتبط  بالظروف الموضوعية التي يتم بها تصوير وقائع الحدث؟
  • ماهي “المسؤولية الاجتماعية للصحافي” إزاء الجمهور المتلقي في صناعة الأخبار ونشر الصور المتعلقة بها؟

واستعرضت الدراسة أيضًا الركائز الأساسية  لهذه العلاقة الوثيقة والتفاعلية بين الحق في الإعلام، الحق في الصورة والمسؤولية الاجتماعية للصحافي ومحددات تطبيقهم مهنيًا وقانونيًا من أجل حماية الحقوق  الشخصية للفرد المُصوَّر. وهذه الركائز هي التالية:

الركيزة الأولى: أولوية الحق في الإعلام على سواه من الحقوق الإعلامية

يتمتع  الحق  في الإعلام بالأولوية على سائر الحقوق الإعلامية لأنه قانون أساسي عالمي ثابت  وواجب التنفيذ exigible    ويستند على  مبادىء قانونية  مثل حرية التعبير وحق  الوصول إلى المعلومات. ويعتبر هذا الحق  مرادف لحرية الصحافة أي  حرية الصحافي  بالبحث وتلقي ونشر المعلومات والأخبار من دون أية صعوبات او عوائق.

الركيزة الثانية: إن الحق في الإعلام”  في  نشر الصورة الثابتة أو  المتحركة ليس استنسابيًا إنما  هو حقّ مُقيّدْ قانونيًا لأن قوانين الإعلام أشارت صراحة إلى الموجبات التي على الصحافي والمُصور الصحافي  إحترامها أثناء تصوير شخص ما.

الركيزة الثالثة: إن “الحق  في الصورة” ليس  حقًا مطلقًا وتطبيقه مرتبط  بالظروف الموضوعية التي يمارس بها الحق في الإعلام. وتجدر الاشارة بأن الحق في الصورة هو اجتهاد قضائي  مُستمد من قانون الحرية الشخصية وحماية الحياة الخاصة والعائلية المنصوص عليه في القانون المدني الذي يعتبر بأن الصورة هي مُلكية معنوية وحصرية للشخص.  

الركيزة الرابعة: إن “الحق في الإعلام”  و”الحق في الصورة” لا يعفيان الصحافي من  مسؤوليته الاجتماعية أثناء تغطية و قائع الأحداث وتصويرها. وتفرض المسؤولية الاجتماعية على الصحافي الإلتزام بالإستقامة الشخصية والنزاهة المهنية والمصداقية واحترام الحياة الخاصة والعائلية وتطبيق مبدأ “الخبر مقدس والرأي حر”.

وفي الختام توصلت الدراسة الى أن حرية الصحافة هي حرية غير محدودة بقدر ما تكون في خدمة الحق في إعلام الجمهور وحق الجمهور في الإستعلام واحترامها للحريات العامة والحريات الشخصية. وهذا يعني أيضًا بان الحق في الصورة ليس حقًا مطلقًا وشاملًا  بسبب وجود  ظروف موضوعية تُحَدِّدْ ضوابط  استخدام هذا الحق.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

إطلاق التدريب في حالات الطوارئ في محافظتي الجنوب والنبطية

بوابة التربية: في ظل الأوضاع الأمنية الحاليّة في المناطق الحدودية نتيجة الإعتداءات الاسرائيليّة على البلدات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *