
بوابة التربية: د.مصطفى عبد القادر:
منذ عقود يعتلي المنبر سيد منابر الشعر الأمير طارق ناصر الدين ويلقي أبيات شعرية في الثقافة والأدب والحب والسياسة وخاصة الوطنية منها والقومية والايمانية .
رحل اليوم فارس الشعر القومي الناصري ، لقد كان حبه للرئيس الراحل جمال عبد الناصر يصل حد العشق، ولهذا كان دائما شعره ينطلق من تجربة عبد الناصر في الحكم، لقد قال منذ أكثر من أربعة عقود “أربعة حروف أبجدية غيرت مجرى اللغة العربية” وكان قصده “جمال”.
لم يكن الراحل يلتفت إلى السلطة ويمدحها بل كان كلامه كالسيف المسلط على أخطائها، لم يجامل حاكماً ولا رئيساً ولا اميرا بل كانت أبياته الشعرية تعبر عن الحرية التي كان ينطق بها.
لم يكن يوماً شخصانيا أو انتهازيا أو يستغل تعب من حوله من أجل إرضاء نفسه، كان دائما مقداما ويعطي حتى تجف جيبه التي ليس لها مصدر إلا راتبه الوظيفي.
لقد كان يقصد عكار لأكثر من عقد ونصف من الزمن ويشرف على تصفيات المسابقة الخطابية التي ينظمها اتحاد الشباب الوطني لمئات الطلاب والطالبات من مدارس عكار الرسمية والخاصة.
كان فخورا بتضحياته وكل من يلتقيه يدخل سحر حبه إلى قلبه، لذا ترى المحبين من حوله يتقاطرون إلى حيث مجلسه وبعضهم كان يختلف معه بالرأي.
ترك الشاعر ناصر الدين الكثير من الدواوين الشعرية المنشورة بعضها في بيروت وبعضها في القاهرة ونشرت مئات القصائد الشعرية والمقالات الصحفية وكانت طلاته التلفزيونية تجمع مشاهدين من كل الوطن العربي وخارجه.
هذه السطور لن تفي طارق ناصر الدين حقه الأدبي والنضالي فهو مدرسة في السلوك الإنساني الذي يعتمد على الذات دون طلب المناصب والمكاسب.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate