الثلاثاء , يونيو 2 2026

هل أصبحت حياة الطلاب وتلامذة لبنان تفصيلاً ثانوياً أمام التمسك بقرارات إدارية؟

الاستاذ فؤاد خوري

 

 

بوابة التربية- كتب الاستاذ فؤاد خوري*:

إن استشهاد الطالبة ثيودوسيا كرم ووالدها الدكتور جيمس كرم وشقيقها طوني كرم، إثر استهداف سيارتهم بمسيّرة إسرائيلية أثناء عودتهم من الجامعة اللبنانية بعد تقديم الامتحانات، ليس مجرد خبرٍ عابر، بل مأساة تختصر حجم المخاطر التي يعيشها الطلاب يومياً في ظل العدوان المستمر.

المؤلم أن هذه الفاجعة وقعت فيما كانت ثيودوسيا وشقيقها يقومان بواجباهما الجامعية، في وقت لا يزال فيه الإصرار قائماً على إجراء الامتحانات الرسمية، وكأنّ الواقع الأمني الذي يهدد حياة الطلاب لا يستحق التوقف عنده أو إعادة تقييم القرارات على أساسه.

والأكثر استغرابا أنّ وزارة التربية والتعليم العالي لم تبادر حتى اللحظة إلى إصدار موقف يواكب حجم الكارثة الإنسانية التي أصابت هذه العائلة، فيما تستمر الدعوات إلى المضي في الاستحقاقات التربوية وكأنّ الخطر غير موجود.

إنّ هذه الجريمة المروعة تعيد طرح السؤال الأساسي: هل أصبحت حياة الطلاب وتلامذة لبنان تفصيلاً ثانوياً أمام التمسك بقرارات إدارية؟ ومن يتحمل المسؤولية الأخلاقية والوطنية إذا تكررت مثل هذه المآسي وسقط ضحايا آخرون أثناء تنقلهم.

*نائب رئيس نقابة المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان

 

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

بين دم الطالبة ثيودوسيا وامتحانات حزيران: من يضمن سلامة الطلاب؟

      بوابة التربية- كتب د.حسين محمد سعد*:   لم يكن طريق العودة من …