
بوابة التربية- كتب د. إيلي لطوف*:
يثير الاستغراب أن يتجه متعاقدو الجامعة اللبنانية للاعتصام أمام وزارة التربية، في حين أن وزيرة التربية كانت قد أعلنت سابقًا أنها لم تتلقَّ من وزارة المالية جوابًا بشأن القدرة العددية والمالية اللازمة للسير بملف التفرغ على دفعات.
فإذا كانت العقدة الأساسية تكمن في عدم فتح الاعتماد المالي وعدم صدور الموافقة المطلوبة من وزارة المالية، فلماذا لا يكون التحرك والضغط أمام الجهة التي لا يزال القرار بيدها؟ ولماذا تُوجَّه الاعتصامات نحو وزارة أعلنت أنها تنتظر جوابًا من وزارة أخرى؟
كما يحق للمتعاقدين أن يتساءلوا: هل يعود تجنب الاعتصام أمام وزارة المالية إلى اعتبارات سياسية، أم أنه مجرد خيار في أسلوب التحرك؟ هذا سؤال مشروع يستحق توضيحًا، لأن المطلوب هو توجيه الضغط إلى الجهة القادرة فعليًا على إزالة العقبة أمام تنفيذ قرار مجلس الوزراء.
واليوم، ونحن على بُعد أسابيع قليلة من موعد تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتعلق بملف التفرغ، فإن التأخير في فتح الاعتماد المالي يهدد هذا الاستحقاق ويضع مستقبل آلاف المتعاقدين أمام مزيد من الضبابية.
إن المطلوب ليس تبادل المسؤوليات، بل الإسراع في استكمال الإجراءات المالية والإدارية، احترامًا لقرار مجلس الوزراء وإنصافًا للأساتذة الذين ينتظرون منذ سنوات إقرار حقهم بالتفرغ.
-يشار إلى أن الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية دعوا إلى المشاركة في اعتصام يُنفذ يوم الخميس 23 تموز عند الساعة 11:00 قبل الظهر أمام وزارة التربية، للمطالبة بإقرار ملف التفرغ بالأسماء، موجّهين دعوة إلى النواب لمساندة تحركهم ودعم مطلبهم.
*أستاذ وباحث في كلية التربية في الجامعة اللبنانية
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate