
بوابة التربية: رعت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي مبادرة المعلم الملهم، وذلك في احتفال أقيم في قاعة المسرح في الوزارة في حضور المدير العام للتربية الأستاذ فادي يرق ورؤساء الوحدات المعنية، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق وجمع من المعلمين المبدعين الذين رشحتهم إدارات مدارسهم وثانوياتهم الرسمية بحسب سلسلة من المعايير والمسيرة المهنية وخصوصا التأثير الذي يتركه المعلم المبدع في المتعلمين .
بعد النشيد الوطني ونشيد المدرسة الرسمية تحدثت منسقة المشروع الدكتورة ثناء الحلوة فعرضت على الشاشة الأصول المتبعة للاختيار بحسب كل محافظة وركزت على أهمية المعلم الذي يعطي من ذاته وتجربته وشخصيته فيشكل نموذجا وقدوة يحتذى بهما بين التلاميذ وفي المجتمع .
الوزيرة
بعد ذلك تحدثت الوزيرة كرامي فقالت :
نجتمع اليوم في مناسبة خاصة… فاليوم لا نحتفل بتقاعد معلم، ولا بتخرج طالب، ولا بإعلان نتائج امتحانات مدرسية أو رسمية.
اليوم نحتفل بشيء لا يدخل عادة في الاحتفالات التربوية التقليدية… نحتفل بالأثر.
بالأثر الذي يتركه معلم في حياة طلابه، وبالكلمة التي قد تغيّر مستقبل إنسان، وبالثقة التي يمنحها معلم لتلميذ فيكتشف من خلالها قدراته، وبالشغف الذي يوقظه داخل الصف، فيجعل التعلم تجربة تُعاش، لا مادة تُحفظ. ولهذا اخترنا أن تحمل هذه المبادرة اسم “المعلم الملهم”.
ولعل أهم ما في هذه المبادرة أنها تجسد ما نؤمن به في وزارة التربية والتعليم العالي. فعندما نتحدث عن إصلاح التعليم، ينصرف التفكير غالباً إلى المناهج، أو التكنولوجيا، أو الأبنية، أو التمويل. وكلها عناصر أساسية، لكن أي إصلاح حقيقي لا يبدأ بها، بل يبدأ بالثقة بالمعلم، وتمكينه، والإيمان بأنه القادر على تحويل كل رؤية تربوية إلى واقع داخل الصف.
واخترنا هذه التسمية لنحتفي بأثر معلمينا لأننا نؤمن أن التعليم لا يبدأ بالمعلومة، بل بالقدرة على إلهام الإنسان ليبحث عنها. وأن أعظم المعلمين ليسوا أولئك الذين يملؤون دفاتر طلابهم، بل الذين يفتحون عقولهم، ويوقظون فضولهم، ويزرعون فيهم الثقة بأنفسهم وبقدرتهم على التعلم.
بالنسبة لنا، المعلم الملهم هو ذاك الذي يرى في الطالب ما لم يره الطالب بعد في نفسه. يكتشف فيه إمكانات لم يكن يعرفها، ويفتح أمامه آفاقاً لم يكن يتخيلها، ويمنحه الثقة ليؤمن بأنه قادر على أن يصبح أفضل مما كان يظن. وحين يغيّر المعلم صورة الطالب عن نفسه، فإنه قد يغيّر مسار حياة كاملة.
يقول الشاعر والفيلسوف وليم بتلر ييتس:
“التعليم ليس ملء وعاء، بل إشعال نار.”
وأنتم…معلمونا الملهمون… أشعلتم تلك النار.
أشعلتم حب المعرفة، وفضول الاكتشاف، وروح المبادرة، والإيمان بأن المستقبل يمكن أن يكون أجمل مهما اشتدت التحديات.
بالإضافة إلى ما ذكرته، فإني اؤمن ان المعلم الملهم هو أيضاً من يقود التجديد داخل مدرسته.
لقد أردنا من خلال هذه المبادرة أن نقول شيئاً بسيطاً، لكنه بالغ الأهمية:
إن المدرسة الرسمية مليئة بقصص النجاح التي لا يعرفها كثيرون، وبمعلمين يعملون بصمت، ويتركون كل يوم أثراً عميقاً في حياة طلابهم، من دون أن يطلبوا تقديراً أو ينتظروا تكريماً.
وكان من واجبنا أن نبدأ بتسليط الضوء على بعض هذه النماذج، لأنها تمثل الوجه الحقيقي للمدرسة الرسمية، ولأن المدرسة الرسمية ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي واحدة من أهم مؤسسات الدولة، تحمل رسالة بناء الإنسان، وتصون مبدأ تكافؤ الفرص، وتجمع أبناء وبنات هذا الوطن على اختلافهم حول حق واحد هو حقهم في التعلم.
ثم سلمت الوزيرة كرامي والمدير العام الأستاذ فادي يرق ومدير التعليم الأساسي جورج داوود ومدير التعليم الثانوي خالد فايد الدروع والشهادات على المعلمين المبدعين وتم أخذ الصور التذكارية في حضور مديري المدارس المشاركة .
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate