الجمعة , سبتمبر 4 2026
أخبار عاجلة

حين تتحول العودة إلى المدارس في لبنان إلى استحقاق خانق!

 

 

 

بوابة التربية- خاص: لم تعد العودة إلى المدارس في لبنان مجرد موعد تربوي يُستقبل بالفرح، بل تحولت إلى كابوس مالي يداهم العائلات قبل أن تفتح الصفوف أبوابها. قائمة نفقات لا تنتهي تُفرض دفعة واحدة على كاهل أسر منهكة أساساً، تحاول الحفاظ على حق أبنائها في التعليم وسط واقع معيشي شديد القسوة.

بورصة الأسعار

في سوق القرطاسية والمستلزمات، لم يعد الغلاء مجرد تفصيل يمكن التفاف عليه بالبدائل. فقد سجلت الحقائب المدرسية قفزة صادمة بزيادة بلغت نحو 100%، متجاوزة حدود المقدرة لغالبية العائلات. وتزداد الأزمة قسوة حين تُغلق بعض المدارس الخاصة باب “الكتب المستعملة”، ملزمة الأهالي بشراء نسخ جديدة بأسعار مرتفعة، لترمي بذلك واحدة من آخر طوق نجاة كان يساعد الأسر على تقليص الفاتورة.

كلفة الوصول تعادل كلفة التعليم!

إلى جانب رفع الأقساط المدرسية بنسب وصلت إلى نحو 20%، في عدد كبير من المدارس الخاصة، جاءت الصدمة الأكبر من بدلات النقل. فقد بلغت تكلفة “الباص المدرسي” مستويات خيالية أصبحت معها توازي قسط المدرسة نفسه. باتت الأسرة أمام واقع مرير: دفع ثمن التعليم مرتين؛ مرة للمدرسة، ومرة أخرى فقط للوصول إلى مقعد الدراسة.

وفي خضم هذا الضغط، تصطدم بعض الأسر بشروط قاسية تمنع إعادة تسجيل الطلاب ما لم تُسدّد كامل المتأخرات السابقة. ورغم دراية الجميع بحق المدارس في استيفاء مستحقاتها لتغطية نفقاتها ورواتب أساتذتها، فإن غياب المرونة يهدد المستقبل الدراسي لأطفال لا ذنب لهم في أزمة البلاد الاقتصادية.

إن المدرسة ليست جزيرة معزولة عن مجتمعها. واليوم، يتجاوز السؤال حدود حق المدارس في فرض شروطها، ليمسّ جوهر المسؤولية الإنسانية والاجتماعية: أين تقع الحدود الفاصلة بين الاحتياجات التعليمية الحقيقية وبين إثقال كاهل الأهالي بطلبات لا تراعي واقعهم؟

وتقتضي المسؤولية المجتمعية إبداء قدر أكبر من المرونة وتفهم الظروف الراهنة لضمان استمرار حق الطلاب في التعليم من دون تحميل ذويهم أعباءً تفوق طاقاتهم المالية.

 

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

صرخة وجع من متعاقدي عن المهني متسائلين عن حقوقهم ومستحقاتهم

    بوابة التربية: أطلق الأساتذة المتعاقدين في التعليم المهني والتقني الرسمي في لبنان، صرخة …