
بوابة التربية- كتب الاستاذ إلياس كامل:
التعليم المتقطع بإضراب يوم واحد في الأسبوع، لا يشكل ضغطا حقيقيا، وسيسمح للدولة والأهالي ألمجبرين على إبقاء ابنائهم في التعليم الثانوي، بالاقتناع ان التعليم ماشي وإن بثلاثة أيام.
وفي الوقت نفسه التعليم المتقطع ثلاثة أيام في الأسبوع ليس تربويا ولن يؤدي إلى أية منفعة حقيقية للطلاب، بل بالعكس سيسبب بانهيار ما تبقى من صروح تربوية بنيناها بعرق الجبين، خلال سنين من تعبنا.
ليس هذا تصعيدا، بدأنا التحرك التصعيدي لأنهم لم ينفذوا وعودهم، فهل نتراجع لقاء الوعود نفسها؟
جودة التعليم الثانوي لا تتحقق إلا باستاذ قادر على تأمين لقمة عيشه، وحبة دوائه، ولا يكظم ألمه لأنه غير قادر على دفع أجرة الطبيب.
جودة التعليم لا تتأمن بأستاذ مشوش الذهن مضطرب خائف على عياله ومستقبلهم.
جودة التعليم لا تتأمن في تعليم ثانوي مهدد بالإنهيار وهذه السلطة الفاسدة تريد تهديمه.
الأستاذ صاحب الضمير هو من يحاول مواجهة السلطة وينتزع منها المعول الذي تهدم به صرح التعليم الثانوي.
الأستاذ المواجه هو الذي يواجه السلطة ويمنعها من محاولة تقديم تعليم مظهري دون المستوى الذي عهدناه، الاستاذ المواجه يمنع السلطة من خداع الأهل بالقول إن التعليم الثانوي ماشي وعلى خير ما يرام.
زميلي العزيز
لا لتحويلنا إلى متسولين على أعتاب المتمولين!
القليل من الصبر والمواجهة ونسترد كرامتنا وحقوقنا ونفرض جودة تعليم ثانوي وهو أمانة في أعناقنا.
وليس جودة مظهرية تنفيعية للمستشارين والأزلام.
وعند تضافر جهودنا جميعا، وإغلاق نقاط ضعفنا، ومن المؤكد أن الأهل والطلاب سيلحقون بنا.
عندها سنحصِّل وبشكل أسرع، حقوقنا بالعيش الكريم وحق طلابنا بتعليم جيد، وحينها نعود وضميرنا مرتاح.
المسؤول عن التصعيد والتوقف عن التعليم هو المسؤول الذي يمتنع عن إعطاء الحقوق.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate