الخميس , يونيو 18 2026
أخبار عاجلة

محفوض يشارك في الندوة الدوليّة حول التعليم والعمل ويدعو إلى قمّة عالميّة للتربية

 

 

 

بوابة التربية: شارك نقيب المعلّمين في لبنان نعمه محفوض والأمين العام للنقابة الدكتور أسامة الأرناؤوط في أعمال الندوة الدوليّة بعنوان «التعليم والعمل في عصر الشكوك العالميّة: التحدّيات وآفاق الحلول المشتركة»، والتي جمعت ممثّلين عن النقابات والمؤسّسات الأكاديميّة وخبراء التربية ومنظّمات المجتمع المدني من مختلف دول العالم، بهدف البحث في التحدّيات التي تواجه قطاعي التعليم والعمل في ظل التحوّلات العالميّة المتسارعة.

وخلال مداخلته، شدد محفوض على أهميّة ضمان استمراريّة التعليم في أوقات الأزمات والحروب، معتبراً أن التعليم لا يشكل حقاً أساسياً فحسب، بل يمثل أيضاً وسيلة لحماية الأطفال وتأمين الدعم النفسي والاجتماعي لهم في ظل النزاعات والكوارث. وأشار إلى أن التجارب التي عاشها لبنان خلال السنوات الأخيرة أثبتت أنّ المدرسة تشكل مساحة أمان واستقرار للأطفال، حتى في أصعب الظروف.

ودعا محفوض الحكومات العربية إلى تخصيص موازنات كافية لدعم القطاع التربوي، باعتباره استثماراً استراتيجيّاً في مستقبل المجتمعات، محذراً من أن تراجع الإنفاق على التعليم يؤدي إلى تعميق الأزمات الاجتماعيّة والاقتصاديّة ويهدّد فرص التنمية المستدامة.

كما طرح فكرة عقد قمّة عالمية للتربية، على غرار القمم الدولية المعنية بالمناخ، بهدف وضع التعليم في صدارة الاهتمامات الدوليّة، ولا سيما في المناطق التي تشهد حروباً ونزاعات وحركات نزوح واسعة، مؤكداً أن ملايين الأطفال حول العالم باتوا مهدّدين بالحرمان من حقّهم في التعلم.

وفي ما يتعلّق بالتحول الرقمي، أشار محفوض إلى أهميّة الإفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليميّة وتحسين أساليب التعلم، مع التأكيد أنّ هذه التقنيّات يجب أن تبقى أدوات مساعدة للمعلم لا بديلاً عنه، خصوصاً في ما يتعلق ببناء شخصيّة الطفل وتنمية مهاراته الاجتماعيّة والقيميّة والإنسانيّة.

وفي ختام أعمال الندوة، صدر البيان الختامي الذي أكّد أنّ الحروب والأزمات الاقتصاديّة والتغيّرات المناخيّة والتحوّلات الرقمية باتت تشكل تحدّيات عالميّة تؤثر بشكل مباشر على التعليم وسوق العمل. وشدد المشاركون على ضرورة حماية التعليم بوصفه حقاً إنسانياً أساسياً، وضمان استمرارية العمليّة التعليمية في مناطق الأزمات والنزاعات، وتوفير تعليم نوعي وشامل للجميع دون تمييز.

كما دعا البيان إلى إدارة التحولات الرقميّة والذكاء الاصطناعي وفق مقاربة إنسانيّة وأخلاقيّة تضع الإنسان في مركز الاهتمام، وتعزّز دور المعلمين والعاملين في قطاع التعليم بدلاً من إقصائهم. وأكد أهمية الاستثمار في التعليم كوسيلة لمكافحة الفقر وعدم المساواة، وتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، وضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والعمل.

وشدد المشاركون كذلك على ضرورة حماية الأمن الوظيفي للعاملين في قطاع التعليم، ودعم الحقوق والحريات النقابية، وتعزيز الحوار الاجتماعي، معتبرين أن السلام والعدالة الاجتماعيّة والتنميّة المستدامة تشكل ركائز أساسية لبناء مستقبل أكثر استقراراً وإنصافاً.

وأكد البيان الختامي أن مواجهة التحدّيات العالميّة المتزايدة تتطلب تعاوناً دولياً أوسع وتضامناً عالمياً قائماً على المسؤوليّة المشتركة، من أجل بناء عالم أكثر عدالة وشمولاً واستدامة للأجيال الحاضرة والقادمة.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

الاتحاد التنسيقي  لمتعاقدي المهني يدين الإقصاء المتعمّد من أي لقاء تشاوري

  بوابة التربية: دان الاتحاد التنسيقي  لمتعاقدي التعليم المهني والتقني الرسمي، في بيان، إقصاء الإتحاد …