
بوابة التربية: أكد الاتحاد التنسيقي لمتعاقدين التعليم المهني والتقني الرسمي، في بيان، مقاطعة لجميع أعمال إمتحانات المهني، بفروعه كافة، مستغرباً القرارات العشوائية، والتخبط، والإرتجال، وقال:
سقط سهوا !!!! بالغلط!!!
خطأ تقني؟ ام إرتجال؟!!
كفى تخبّطا !!! كفى تضليلاً. كفى إذلالاً !!!
رسب المعنيّون في إمتحان المسؤولية والعدالة قبل أن تبدأ الامتحانات !!!
بقرار واحد إرتجالي، ذًبحتم مستقبل طلابنا مرتين: مرة عندما زُفّت إليهم الإفادة على لسان وزيرة التربية عبر وسائل الإعلام وجميع وسائل التواصل الإجتماعي، بأن طلاب التعليم المهني بفروعه كافة، البكالوريا الفنية والامتياز الفني والإجازة الفنية، مشمولون بالإلغاء، ومرة عندما سُحبت منهم أمس بـ “تراجع” فاضح.
إنّ هيبة الشهادة لا تُصان بالتخبط والتراجع، بل بالعدالة والمساواة واحترام ظروف الطلاب.
واليوم، بعد أن عاشت آلاف العائلات على أعصابها، وسافر وهاجر الكثير من الطلاب، ورموا كتبهم، واحتفلوا، واستلموا عملاً جديداً على أساس أن الإفادة صدرت… تأتون لتقولوا “سقط سهواً” أو “بالغلط”؟!؟!
من سيعيد من هاجر؟ من سيعوّض عن تذاكر السفر، عن فرص العمل التي ضاعت، عن الكتب التي رُميت؟ علما أن معظم العائلات والطلاب لا زالوا يعيشون نفس الظروف القاسية قابعين في مراكز الإيواء عاجزين عن الرّجوع الى قراهم وبيوتهم المدمّرة.
هذا الإستهتار بمصير البشر ليس خطأ مطبعياً. هذه جريمة بحق طلابنا وأهاليهم. والغلط الذي يدمّر مستقبل جيل بأكمله، لا يُغتفر. وأنتم تتحملون وحدكم مسؤولية هذا التخبّط.
إن هذا النهج لا يُسمّى إدارة، بل تخبّط مؤسّساتي يضرب الثقة بين الدولة ومواطنيها. فحين يصبح القرار قابلاً للإلغاء والتعديل والتبرير بهذه السهولة، تسقط هيبة المؤسسات وتُفقد القوانين معناها.
أين كنتم عندما دمّرت الحرب بيوتهم؟ أين كنتم عندما ناموا على أصوات القصف؟
اليوم تتذكرون “هيبة الشهادة”؟ لماذا لا تتذكرون ايضا هيبة الأستاذ؟ الهيبة تُصان بالعدالة، لا بالتنصل من الوعود.
نسألها صراحة: أين المساواة؟ وأين العدالة؟
طلاب التعليم العام”ظروفهم قاسية” فيُعفون!أما طلاب التعليم المهني والتقني!هل كنتم تظنون أنهم كانوا في نزهة؟!!
دُمّرت بيوتهم، تشرّدوا، جاعوا، وهاجروا… فتُلقونهم إلى الإمتحان اليوم!!!
هذا ليس قراراً تربوياً. هذا تمييز ممنهج وإجحاف بحق أبنائنا الطلبة في التعليم المهني.
وعليه، نطالب بالمساواة التامة مع التعليم العام. من يريد شهادة البكالوريا الفنية، الإمتياز الفني، أو الإجازة الفنية عبر امتحان فليتقدم بطلب. أما إجبار آلاف الطلاب على امتحان بعد أن بُنيت حياتهم على قرار الإلغاء، فهو تعسف مرفوض.
وإليكم يا أصحاب القرار:
إن كنتم تراهنون على ما سيقبضه الأستاذ المتعاقد بعد خمسة أشهر من الذل والانتظار، مقابل فتات بالكاد يكفي لسداد ديونه، على أن يقبل بالمراقبة والتصحيح، فاسمعوها منا:
فليذهب من صوّت على هذا القرار ليجلس على مقاعد المراقبة بنفسه. ليصحح هو. ليتحمل وزر فشله وحده.
وختم البيان: الى كل المعنيين بهذا الملف نقول: نحمّلكم مسؤولية أي قرار لا يراعي ظروف الطلاب، ولا ينصف الأساتذة، ولا يحفظ مكانة التعليم المهني والتقني الرسمي.
كرامة الأستاذ خط أحمر، ومستقبل الطلاب أمانة، والعدالة التربوية لا تتجزأ.
نُعلنها موقفاً حازماً لا رجعة عنه: مقاطعة تامة وشاملة ومطلقة.
لا إدارة، لا لجان، لا مراقبة، لا وضع أسئلة، لا تصحيح، لا قاعات امتحان (عملي او نظري) .
لن نكون شركاء في قرار مجحف بحق طلابنا.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate