
بوابة التربية: نعت نقابة المؤسسات التربوية الخاصة، المديرة الشهيدة إسبرنزا غندور، وقالت في بيان:
بقلوبٍ يعتصرها الألم، وببالغ الحزن والأسى، تنعى نقابة المؤسسات التربوية الخاصة المربية الفاضلة، مديرة مدرسة يوسف شمعون الرسمية في النبطية الفوقا، الشهيدة إسبرنزا غندور، التي ارتقت إثر الاعتداء الغادر الذي استهدف المنطقة، لتلتحق بقافلة الشهداء الذين قدّموا أرواحهم على أرض الوطن.
إن النبطية، التي ودّعت بالأمس المربي الشهيد أحمد سلوم، تعود اليوم لتزف إحدى قاماتها التربوية، في مشهدٍ يجسّد حجم الاستهداف الذي يطال الأسرة التربوية ورسالتها الإنسانية. فحين يُستهدف المربون، فإن المستهدف الحقيقي هو العلم، والمدرسة، ومستقبل الأجيال، ومحاولة يائسة لإطفاء نور المعرفة وكسر إرادة الصمود.
لقد أفنت الشهيدة إسبرنزا غندور عمرها في خدمة التربية، مؤمنةً بأن بناء الإنسان هو أسمى رسالة، وأن المدرسة تبقى الحصن الذي تُصان فيه القيم، ويُبنى فيه الوطن. وستبقى سيرتها نموذجًا للمربي الذي حمل رسالته بإخلاصٍ وتفانٍ حتى لحظة الشهادة.
أما رسالتها الصوتية التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي، فقد جاءت وصيةً مؤثرة تختصر مسيرة عمرٍ كامل، وتدعو إلى مواصلة طريق التربية والتعليم، والثبات في أداء الرسالة، واستكمال المسيرة التي ارتوت بدماء الشهداء.
إن نقابة المؤسسات التربوية الخاصة، إذ تتقدم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلة الشهيدة الكريمة، وإلى زملائها في الأسرة التربوية، وإلى طلابها ومحبيها، تؤكد أن رسالة التربية ستبقى أقوى من العدوان، وأن المدارس ستظل مناراتٍ للعلم والأمل، مهما اشتدت المحن.
نسأل الله تعالى أن يتغمّد الشهيدة بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يمنّ على أهلها وذويها بالصبر والسلوان، وأن يحفظ لبنان وشعبه، وأن يرحم جميع شهدائه.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate