
بوابة التربية- كتبت الدكتورة كلير خطار فخرالدين:
منذ صدور مرسوم التفرغ في شباط 2026، ينتظر 1600 أستاذ جامعي في الجامعة اللبنانية إعلان الأسماء وحسم وضعهم الوظيفي. كان يفترض أن تكون المهلة التي تلت صدور المرسوم كافية لإنجاز الإجراءات، لكننا اليوم على أبواب عام جامعي جديد، وما زال الأساتذة لا يعرفون مصيرهم.
السؤال لم يعد: متى يبدأ العمل على الملف؟ بل: لماذا لم يُحسم الملف حتى الآن؟
إن إبقاء 1600 أستاذ في حالة غموض قبل أسابيع من انطلاق العام الجامعي هو مسؤولية مباشرة تقع على عاتق الجهات المعنية بالقرار، وليس على الأساتذة الذين التزموا بعملهم طوال السنوات الماضية.
أما الحديث المتكرر عن الأسباب المالية، فلم يعد مقنعًا من دون توضيح رسمي. فإذا كان الوضع المالي هو العائق، فلماذا تم اعتماد تقسيم الملف إلى أربع دفعات؟ أليس هذا التقسيم قد جاء أساسًا لمعالجة الظروف المالية؟ كما أن مرسوم شباط لحظ آلية فتح الاعتماد، ما يطرح سؤالًا واضحًا: أين أصبح التنفيذ؟
لا يمكن أن يبقى الملف عالقًا بين وزارة التربية ووزارة المالية وسائر الجهات المعنية. المسؤولية محددة، والقرار يجب أن يكون محددًا. المطلوب من كل جهة معنية أن تعلن موقفها بوضوح وأن تتحمل مسؤولية التأخير.
أما لجنة التربية النيابية، فدورها لا يقتصر على متابعة الملفات التي تجد طريقها إلى الحل، بل يشمل الملفات التي تتطلب تدخّلًا ومساءلة. وملف 1600 أستاذ جامعي هو من صلب مسؤوليتها الرقابية، لأنه يتعلق بالجامعة الوطنية وباستقرار العام الأكاديمي.
كما أن على الجهات الممثلة للأساتذة أن تتعامل مع ملف التفرغ كملف مركزي لا كعنوان ثانوي. المطلوب متابعة فعلية وضغط مستمر حتى الوصول إلى قرار نهائي، لا الاكتفاء بإعادة طرح القضية عند كل مناسبة.
اليوم يُطلب من الأساتذة توقيع عقود سنة جديدة، في وقت لا يعرفون فيه إن كانوا سيبقون في موقع المتعاقدين أم سينتقلون إلى التفرغ. هذا الواقع غير مقبول ولا يمكن أن يستمر.
المطلوب واضح: إعلان الأسماء، تنفيذ مرسوم التفرغ، وتحديد المسؤولية عن أي تأخير إضافي. لا يجوز أن يبدأ عام جامعي جديد و1600 أستاذ ما زالوا ينتظرون قرارًا كان يفترض أن يكون محسومًا منذ أشهر.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate