الجمعة , يوليو 24 2026
أخبار عاجلة

طفح الكيل… لم يعد مقبولًا الاستمرار في إدارة ملف تفرغ أساتذة اللبنانية بسياسة الوعود

 

 

بوابة التربية- كتب د. إيلي لطوف*:

بعد أكثر من اثني عشر عامًا من الانتظار، كان الأساتذة يتوقعون أن تتضمن تصريحات معالي وزيرة التربية التزامًا صريحًا وواضحًا برفع ملف التفرغ إلى مجلس الوزراء خلال الأسبوع المقبل، كما وعدت لجنة الأساتذة المتعاقدين في الاجتماعات المغلقة. لكن المفاجأة كانت غياب أي مهلة زمنية أو تعهد واضح، وكأن آلاف الأساتذة مطالبون بالعيش على الوعود إلى أجل غير مسمى.

كما طفح الكيل من محاولات وضع “فيتو” على أي تحرك احتجاجي أمام وزارة المالية، في حين أن الجميع يعلم أن تأمين الاعتمادات المالية هو المفتاح الحقيقي لإقرار الملف. فمن غير المقبول الاستمرار في صرف الأنظار عن الجهة التي يقع على عاتقها توفير التمويل اللازم، فيما يبقى الأساتذة وحدهم من يدفع ثمن المماطلة.

أما القرار بتقسيم ملف التفرغ إلى أربع دفعات، فهو لا يمكن اعتباره إلا ظلمًا إضافيًا بحق أساتذة انتظر بعضهم أكثر من اثني عشر عامًا لنيل حقهم الطبيعي. وكأن سنوات الانتظار لم تكن كافية، فكان لا بد من تقسيط العدالة أيضًا.

ولو كان هذا الملف يمس رواتب المسؤولين أو امتيازاتهم، لما احتاج إلى سنوات من الأخذ والرد، ولانعقدت الاجتماعات ليلًا ونهارًا حتى تُحل العقد خلال أيام، لا خلال عقود.

إن أساتذة الجامعة اللبنانية لم يعودوا يحتملون المزيد من الوعود، ولن يقبلوا بتحويل حقوقهم إلى مادة للمناورات أو التأجيل المستمر. لقد آن الأوان لاتخاذ القرار، لا لإطلاق المزيد من التصريحات.

ويبقى الأمل معقودًا على فخامة رئيس الجمهورية، الذي تعهد بعدم تكرار مسلسل التأجيل. وننتظر أن يترجم هذا الالتزام إلى قرار واضح وحاسم يضع حدًا لهذا الظلم التاريخي، ويُفضي إلى رفع ملف التفرغ وإقراره دون أي تأخير إضافي، إنصافًا لأساتذة الجامعة الوطنية وصونًا لما تبقى من هيبة الدولة ومؤسساتها.

 

*أستاذ وباحث في كلية التربية في الجامعة اللبنانية

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

الجامعة محطة الحصاد.. فكيف تزرع المدرسة عقلية المبتكر؟

    بوابة التربية- كتب مازن الشيخ: نحن نرتكب جناية تربوية مكتملة الأركان عندما نأتي …