الثلاثاء , سبتمبر 8 2026

المبرّات تُطلق مؤتمرها التربوي الـ35 “نحو إنسان رسالي” ومواكبة الذكاء الاصطناعي

 

بوابة التربية: أكد رئيس جمعية المبرّات الخيرية، العلامة السيد علي فضل الله، في كلمة ألقاها، أن نجاح العمل التربوي والتعليمي لا يُقاس بالتقنيات أو عدد الناجحين فحسب، بل بمدى القدرة على بناء “الإنسان الرسالي” القادر على خدمة مجتمعه ووطنه، مشدداً على أن دور المؤسسات التعليمية في عصر الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية يتجاوز نقل المعرفة إلى غرس القيم وتنمية التفكير المستقل وتوجيه العلوم لخدمة الإنسان.

انطلقت في قاعة السيدة الزهراء بمجمع الإمامين الحسنين في حارة حريك، فعاليات اليوم الرئيسي للمؤتمر التربوي الخامس والثلاثين لجمعية المبرّات الخيرية، تحت عنوان المسار التحويلي للتربية والتعليم.. نحو إنسان رسالي، برعاية وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، وحضور نخبة من الشخصيات التربوية والدينية والنقابية والاجتماعية.وأكّد السيد علي فضل الله أن نجاح العمل التربوي والتعليمي لا يُقاس بالتقنيات والشهادات وعدد الناجحين، بل بمدى القدرة على بناء “الإنسان الرسالي” الذي يمتلك غاية وقيمًا تتجاوز مصالحه الشخصية.

وأوضح أنه في عصر الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، لم يعد دور المؤسسات مقصورًا على تقديم المعرفة، بل غرس القيم، واكتشاف المواهب، وتطوير التفكير الفردي والناقد.

شدّد على أن الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة والاعتداءات الإسرائيلية لا تدعو للانكفاء، بل لتفعيل الدور وتطوير أساليب العمل بثبات وإيمان.

كرامي

من جهته، أشار ممثل وزيرة التربية، المحامي فهمي كرامي، في كلمة مسجلة، إلى أن استمرار هذا المؤتمر لـ 35 عاماً يعكس مساراً مؤسسياً للتجدد والتطوير، مؤكداً ضرورة الانتقال من منطق المؤسسة الفردية إلى المنظومة التربوية الجامعة، وإعادة طرح أسئلة كبرى حول دور المدرسة ونوعية المواطنة والقيادة المنشودة.

واشا برؤية المؤسس الراحل العلامة السيد محمد حسين فضل الله وببصمات الراحلة الحاجة رنا إسماعيل في بناء الثقافة المؤسسية.

دعا إلى الانتقال من منطق “المؤسسة والمدرسة” الضيق إلى منطق “المنظومة التربوية الجامعة”، مشيرًا إلى أن الإصلاح التربوي يتطلب إعادة طرح أسئلة جوهرية حول وظيفة المدرسة والمواطن المنشود بدلاً من الاقتصار على التحديث التقني.

المدير العام

وفي السياق نفسه، استعرض المدير العام لجمعية المبرّات، الدكتور محمد باقر فضل الله، خطط الجمعية لمواكبة المناهج التعليمية الجديدة وتوظيف التقنيات الحديثة كأدوات مساعدة للتفكير البشري، مشدداً على الالتزام بـ “الرعاية التحويلية” للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة كمسؤولية مضاعفة لمرحلة ما بعد الحرب، بالإضافة إلى استعراض جهود الجمعية في تأمين التعليم والخدمات الإنسانية لأكثر من 23 ألف تلميذ خلال الأزمات.

أعلن مواكبة المبرّات لإعداد المنهاج اللبناني المطوّر، واستباق ذلك بتدريب الكوادر بالتعاون مع جامعة العلوم والآداب اللبنانية (USAL)، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون أداة لتعزيز البحث لا بديلًا عن التفكير.

وأشار إلى أهمية “الرعاية التحويلية” للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة كمسؤولية مضاعفة لمرحلة ما بعد الحرب، مع التوسع في اعتماد التصميم الشامل للتعلم (UDL) والتدخل المبكر.

لفت إلى أن الجمعية فتحت مؤسساتها لإيواء النازحين وضمان حق التعلم لأكثر من 23 ألف تلميذ عبر أنماط تعليمية مرنة ومدمجة أثناء الأزمة.

أكّد استمرار جامعة USAL في التوسع الأكاديمي، وتفعيل الشراكات الدولية (فرنسا، تركيا، أرمينيا)، والمطالبة بالتعجيل في إقرار برامج الماجستير والاختصاصات الجديدة.

الندوة العلمية: “إعادة هندسة التربية

اختُتم المؤتمر بندوة علمية أدارها نائب رئيس جامعة (USAL) الدكتور ياسر فضل الله، بمشاركة نخبة من الأكاديميين المحليين والدوليين:

  • البروفيسور نعمة صفا (جامعة القديس يوسف): تناول إعادة تشكيل الهوية المهنية للمعلم في عصر الذكاء الاصطناعي.
  • البروفيسور كريستوفر ديدي (جامعة هارفارد): قدّم مقاربة إنسانية للاستثمار في الذات وتوظيف التقنيات الذكية.
  • الدكتورة غنوة عيتاني: ناقشت آليات تحويل المنظومة التربوية من حالة الامتثال إلى الفاعلية لبناء الإنسان الرسالي.
  • الدكتورة ليلى كاديوال (جامعة كوليدج لندن): تطرقت إلى التحديات العالمية المعاصرة وإنتاج المعرفة المسؤولة.

تخلل المؤتمر عرض فيلم قصير ونشاط فني لكورال الجمعية

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

كرامي اطّلعت على التجربة ​الأردنية في مجال الاعتماد وضمان الجودة

  بوابة التربية: اطّلعت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، في إطار برنامج زيارتها …