
بوابة التربية: نفّذ الأساتذة المتعاقدون بالساعة في الجامعة اللبنانية اعتصاماً حاشداً عند مفرق القصر الجمهوري بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، مطالبين بـ”إقرار ملف التفرغ كاملاً وبكامل الأسماء المستوفية للشروط، ودون أي اجتزاء أو تأجيل جديد”.
ورفع المعتصمون لافتات تؤكد على مطالبهم، كان أبرزها: “إما التفرغ الآن.. أو لن يدخل الأساتذة عامهم الدراسي الجديد” و”كامل الأسماء… كامل التفرغ… كامل العدالة”.
والقى د.حامد حامد كلمة باسم المعتصمين، جاء فيها:
من هنا،من أمام مكان انعقاد الجلسة الحكومية التي يجب أن تكون جلسة إقرار ملف التفرغ، نقف اليوم لنرفع صوتنا مجدداً، لا دفاعاً عن مصلحة ضيقة، بل دفاعاً عن الجامعة اللبنانية، وعن حقها في الاستقرار والتطور، وعن حق طلابها، طلاب كل لبنان بجامعة وطنية قوية ومميزة وبتعليم نوعي.
إن ملف التفرغ ليس مجرد ملف إداري أو مطلب وظيفي للأساتذة المتعاقدين. التفرغ هو حاجة أكاديمية أساسية للجامعة اللبنانية، وهو أحد شروط استقرارها واستمراريتها وتطوير قدراتها التعليمية والبحثية. فالجامعة التي لا تملك جسما تعليميا مستقرا ومتفرغا لا تستطيع أن تخطط للمستقبل، ولا أن تحافظ على كوادرها، ولا أن تؤدي رسالتها الوطنية بالشكل الذي يستحقه طلاب لبنان.
لقد مضى على هذا الملف اثنا عشر عاما من الانتظار والمتابعة والوعود والتأجيل. اثنا عشر عاما تحمل خلالها الأساتذة مسؤولياتهم الأكاديمية في أصعب الظروف، فيما بقي حقهم المشروع وحق الجامعة في الاستقرار معلقا.
اليوم، لم يعد مقبولا أن يجري ترحيل هذا الملف مجددا او تركه أسير التسويف أو الحسابات أو التأجيل المتكرر. لقد استُنفدت كل المهل، واستُوفيت كل مراحل النقاش والمتابعة، وحان الوقت لاتخاذ القرار النهائي.
ومن هنا، نطالب مجلس الوزراء مجتمعا بكل وضوح ومسؤولية بـإقرار ملف التفرغ في هذه الجلسة، كاملا وبكل الأسماء المستوفية، من دون اجتزاء أو تأجيل جديد تحت اي مسمى او عنوان، لما فيه مصلحة الجامعة اللبنانية.
إن إقرار الملف اليوم هو رسالة ثقة بالجامعة الوطنية، ورسالة احترام لأساتذتها، ورسالة أمل لآلاف الطلاب اللبنانيين الذين يستحقون جامعة مستقرة وقادرة على التطور والنهوض.
وفي المقابل، فإن أي تأجيل جديد أو إعادة للملف إلى دوامة المماطلة ودوائر المراوحة لن يكون أمراً عادياً أو مقبولاً بعد اليوم. إن استمرار ترحيل ملف مضى عليه اثنا عشر عاماً يعني استمرار استنزاف الجامعة وكوادرها، وتحميلها المزيد من الأعباء وعدم الاستقرار، وهو ما لم يعد مقبولا بتاتا.
لذلك، نقول باسم كافة الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، وبكل بوضوح:
حان وقت الحسم، حان وقت إنصاف الجامعة وأساتذتها وطلابها، حان وقت إقرار ملف التفرغ كاملاً، اليوم، ومن دون مزيد من المماطلة.
نحن هنا دفاعا عن الجامعة اللبنانية، عن مستقبلها، وعن حقّ طلاب لبنان في جامعة وطنية تليق بهم.
وختم: اثنا عشر عاماً تكفي… والقرار يجب أن يُتخذ اليوم
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate