
بوابة التربية: طالبت لجنة متعاقدي الثانوي مختلف التسميات، بالإنصاف الحقيقي من وزيرة التربية، وألا يقتصر الموقف على البيانات، وأستذكرت وزير التربية السابق د. عباس الحلبي، الذي وقف إلى جانب الأساتذة والمتعاقدين في أصعب الظروف، وقالت في بيان:
في الظروف الصعبة تُعرف المواقف، ويُختبر الرجال، وتنكشف معادن الناس. وفي مستهلّ هذا البيان، لا يسعنا إلا أن نتوقّف عند تجربةٍ مضيئة، فنُشيد بمعالي الدكتور عباس الحلبي، الذي كان خيرَ محتضنٍ للمتعاقد، وأقربَ المسؤولين إلى معاناته وهمومه. لم ينظر إلينا يومًا كأرقام، بل كرسالةٍ تربوية تستحقّ الدعم والرعاية. فهم واقعنا، وواكب تفاصيله، وأعطى المتعاقد حقّه، ووقف إلى جانبه في أصعب الظروف، فكان الداعم الأكبر، والحريص على كرامته وصموده.
ونستذكر أيّامه، حين لم يتركنا لا في الحرب ولا في حرّ الصيف، بل كان حاضرًا إلى جانبنا، مساندًا، ومبادرًا إلى تقديم المساعدة الاجتماعية بقيمة 300 دولار، في خطوةٍ تُسجَّل له وتبقى راسخةً في ذاكرة الأساتذة.
أمّا اليوم، فقد صدر عن معالي وزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي بيانًا باحتساب “يوم المعلّم”، وهو حقّ مكتسب لا خلاف عليه. لكنّنا كنّا نطمح إلى بيانٍ أكثر جرأة، يُلامس وجعنا الحقيقي، ويواكب حجم التحدّيات التي نعيشها، عبر إقرار احتساب كامل الساعات للأساتذة المتعاقدين حتى انتهاء هذه الحرب القاسية.
إنّنا، كأساتذة متعاقدين، نواجه واقعًا قاسيًا، نفتقر فيه إلى أبسط مقوّمات الأمان الوظيفي: فلا معاش تقاعدي، ولا مخصّصات، ولا أي ضمانات تحفظ مستقبلنا، رغم استمرارنا في أداء رسالتنا التربوية في أحلك الظروف. وعليه، نضع أمام معالي الوزيرة المطالب الآتية:
١_احتساب كامل الساعات للأساتذة المتعاقدين حتى انتهاء الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد.
٢_ إلغاء الضريبة التصاعدية المفروضة علينا، في ظلّ غياب أي معاش تقاعدي أو مخصّصات، ما يجعلها عبئًا غير عادل يفوق قدرتنا على التحمّل.
٣- تعديل مرسوم بدل النقل ليُحتسب عن كلّ يوم تدريس فعلي، بما يتناسب مع واقعنا المعيشي.
٤_تصحيح الأخطاء في عمليّات القبض ومعالجة النقص في المستحقّات بشكل فوري وعادل.
٥- إيلاء أساتذة الجنوب اهتمامًا خاصًا، نظرًا لظروفهم القاسية، وضمان قبض مستحقّاتهم في أسرع وقت ممكن، لما لذلك من ضرورة إنسانية ومعيشية ملحّة.
إنّنا نطالب بإنصافٍ حقيقي، لا يقتصر على البيانات، بل يُترجم قراراتٍ جريئة تعيد الاعتبار للمعلّم، وتصون كرامته، وتُقدّر تضحياته.
وفي الختام، نسأل الله أن يحمي لبنان، وأن يُزيل هذه الغمّة عنه، وأن يُعيد إليه الأمن والاستقرار، ليبقى وطن العلم والصمود.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate