السبت , مارس 28 2026

نقابة المؤسسات التربوية لكرامي: لقرارات جريئة وسريعة تُنقذ القطاع التربوي

 

بوابة التربية: وجهت الهيئة التأسيسية لنقابة المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان، رسالة إلى وزيرة التربية د.ريما كرامي، عرضت فيها لواقع المدارس والأساتذة والطلاب، وطالبت فيها بقرارات جريئة وسريعة تُنقذ القطاع التربوي، وجاء في الرسالة:

معالي وزيرة التربية د.ريما كرامي.

تحية وطنية صادقة وبعد:

بداية نود أن نعبر عن بالغ تقديرنا لجهودك معاليكم ومثابرتكم في السعي إلى استكمال العام الدراسي ومنع ضياعه، في ظلّ ظروف استثنائية وقاهرة تمرّ بها البلاد. إنّ هذا الحرص هو محلّ تقدير، إلا أنّ الواقع التربوي اليوم يواجه تحديات غير مسبوقة تستدعي قرارات سريعة، واضحة، وجريئة.

تشير المعطيات الميدانية إلى أنّ ما يقارب 450 مدرسة منتشرة في المناطق التي تتعرّض للاعتداءات الإسرائيلية، قد توقّف عدد كبير منها قسراً عن التعليم الحضوري نتيجة المخاطر الأمنية المباشرة. وقد حاولت بعض المدارس اعتماد التعليم من بُعد كحلّ بديل، إلا أنّ هذا الخيار سقط عملياً على أرض الواقع، إذ لم تتجاوز نسبة المشاركة 10% وذلك بسبب افتقار شريحة واسعة من الطلاب والأساتذة إلى خدمة الإنترنت والإمكانات التقنية اللازمة، ما يعني أنّ الغالبية الساحقة لا تتلقّى أي تعليم فعلي حتى اللحظة.

إنّ هذا الواقع يضع نحو 240 ألف طالب أمام مصير مجهول، ويطرح عدة تساؤلات ملحّة:

– من يتحمّل مسؤولية ضياع مستقبل هؤلاء الطلاب؟

– ما هي الخطة الواضحة لإنقاذهم؟

وعليه، انطلاقاً من مسؤوليتنا التربوية والوطنية، نتوجّه إلى معاليكم  بالمطالب الآتية:

– تمديد مهلة تقديم طلبات الترشيح، بما يتيح لأولياء الأمور استكمال كافة الأوراق المطلوبة، لا سيّما إخراجات القيد والمستندات الرسمية، في ظلّ الظروف التي تعيق إنجازها ضمن المهل المحددة.

– إعادة النظر في موعد الامتحانات الرسمية في حال استمرار العدوان بما يضمن العدالة التعليمية بين الطلاب ويأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الأمنية والتربوية، مع التأكيد على دعمنا لإجرائها ولو في شهر أيلول ضمن ظروف مناسبة وعادلة.

– اعتماد الشفافية الكاملة في إحصاءات الوزارة، إذ أُعلن أنّ المدارس أنجزت نحو 80% من المناهج. وعليه، نسأل بوضوح: مع من أُجري هذا المسح؟ وهل شمل المدارس المتضرّرة فعلياً؟ وعلى أيّ معايير استند؟ إنّ توضيح هذه النقاط هو ضرورة لاستعادة الثقة.

– حسم مصير الشهادة المتوسطة فوراً، وعدم إبقاء الطلاب والأهالي في حالة انتظار وقلق، لأنّ كلّ يوم تأخير يضاعف الضياع.

– دعم المدارس المجانية بشكل عاجل، عبر دفع ما لا يقل عن نصف قيمة آخر منحة مستحقة، لضمان استمرارها وعدم انهيارها.

– معالجة فورية لخلل التعليم من بُعد، ولا سيّما ما يتعلّق بباقة الـ20 جيغابايت، حيث إنّ معظم الأساتذة لم يحصلوا حتى الآن على الحسابات وكلمات المرور التي تمكّنهم من استخدام المنصات التعليمية الرسمية، ما يحول دون الاستفادة الفعلية منها بالإضافة إلى أنّ كل مدرسة خاصة تمتلك منصتها الخاصة التي قامت بتدريب أساتذتها وطلابها عليها، ومزودة بكافة المراجع والكتب وأرشيف الأساتذة، بينما كتب ومراجع مركز البحوث الموجودة على منصة “مدرستي” لا يتمكّن الأستاذ من الاستفادة منها لعدم وجود حساب له.

وهنا يُلفت الانتباه أنّ عدداً كبيراً من المؤسسات الخاصة والشركات تجري اجتماعات على منصات مثل Microsoft Teams مجاناً، مستفيدة من هذه الباقات، رغم أنّها صُممت أساساً لخدمة الطلاب وتسهيل تعليمهم، ما يطرح علامات استفهام حول أولويات الاستفادة من الموارد.

– إعفاء الهيئتين الإدارية والتعليمية المتضررة والواقعة في المناطق المتعرّضة للاعتداءات الإسرائيلية من أي مستحقات تتعلق بالضمان الاجتماعي وصندوق التعويضات، مراعاة للظروف القاهرة التي تمنعها من الاستمرار بالعمل الطبيعي.

– مطالبة صندوق التعويضات بدعم المدارس المتعثّرة عبر تسديد رواتب الأساتذة مباشرة، لا سيّما المدارس التي تمتلك براءة ذمة من الصندوق، وفق الشروط التي يحددها الصندوق، لضمان استمرار العملية التعليمية وحفظ حقوق الأساتذة.

– عدم السماح للمدارس الرسمية في المناطق الآمنة، والتي تستقبل الطلاب النازحين، بتدريس الطلاب النازحين المسجلين أصلًا في المدارس الخاصة إلا بعد توقيع عقد رسمي بين المدرسة الخاصة والوزارة وموافقة الطرفين، حرصاً على حماية حقوق المؤسسات الخاصة وضمان تنظيم العملية التعليمية بشكل عادل ومنصف.

معالي الوزيرة،

إنّنا، كمدارس خاصة، نؤكّد أنّ كرامة الأستاذ وحقوقه أولوية لا مساومة عليها، فراتبه حقّ مقدّس. ورغم التراجع الكبير في الجباية نتيجة الظروف الاقتصادية والأمنية، فإنّنا نبذل كلّ ما بوسعنا لتأمين الرواتب، ونسعى إلى تسديد المستحقات تباعاً، على أن يتمّ استكمالها فور عودة الاستقرار واستئناف التعليم الحضوري.

إنّ القطاع التربوي اليوم أمام لحظة مصيرية: إمّا قرارات جريئة وسريعة تُنقذ ما تبقّى، وإمّا استمرار الضبابية، ما يعني خسارة جيل كامل.

لذلك، نناشدكم التحرّك العاجل واتخاذ خطوات واضحة تُنصف الطلاب، وتحمي حقوق الأساتذة، وتؤمّن استمرارية إدارة المؤسسات التربوية في هذه المرحلة الدقيقة.

وتفضّلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

 

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

نقابة المدارس الأكاديمية بحثت مع الأشقر المشاكل التي تعانيها المدارس الخاصة

  بوابة التربية: بناء على ما اتفق عليه المجلس التنفيذي لنقابة المدارس الاكاديمية الخاصة في …