الثلاثاء , يونيو 2 2026
أخبار عاجلة

إلى متى تكابر وزيرة التربية وتعاند الظروف وتصر على اجراء الامتحانات الرسمية؟

 

بوابة التربية- كتب فراس حريري:

يبدو أن عدد الشهداء والضحايا اليومي لا يكفي وزيرة التربية لكي تضع ارجلها على ارض الواقع وتتكلم لغته لا لغة المكاتب المكيفة الوثيرة والمستشارين الهائمين في عوالم المثل الافلاطونية. فهي تريد تقديم المزيد من القرابين فقط لارضاء أنويتها التي تبحث عن انجاز ولو على جثث الطلاب والاساتذة.

فقد طرحت المفتش العام التربوي اشكالية قانونية حول عدالة التربية في القرارات والمراسيم المتعلقة بالامتحانات الرسمية في الايام الماضية.

وقد كتبتُ مقالاً بعنوان: من يحمل دم الطلاب والاساتذة المراقبين عند حصول اعتداء؟ وسألتُ عشرات الاسئلة ضمن المقال عن الوضع الامني والمسؤوليات ومدى قدرة الوزارة على ضمان امن تنقل الطلاب والاساتذة من والى مراكز الامتحانات!!

وقد كتب علاء ناصر الدين مقالاً على “بوابة التربية” بعنوان: الى وزيرة التربية الشهادة التي تنتزع من قلب الخوف ليست انجازاً تربوياً.

وقد كتبت رئيسة لجان الاهل في المدارس الخاصة السيدة لمى الطويل أن المسؤولين مطالبون بتحمل مسؤولية اي أذى يتعرض له اي طالب اثناء اجراء الامتحانات. طارحة المخاوف الجدية حول امن الطلاب والاهل في ظروف الامتحان اثناء الحرب.

وقد صرح سعادة النائب بلال الحشيمي ما مفاده أن الوزيرة اذا كانت عاجزة عن رؤية المأساة فإن عليها أن تتنحى فوراً.

وقد كتبت الدكتورة رنا حطيط مقالاً على “بوابة التربية” بعنوان: الامتحانات تحت الركام.  سائلة حول مدى امكانية تحقق العدالة التربوية في زمن النزوح والخوف، متحدثة عن العدالة التربوية وحدود السلطة في الظروف الاستثنائية، والانتظام الشكلي للمرفق العام..

وقد سأل مدير ثانوية الارجوان الاستاذ احمد خليل حول امكانية قدرة الوزارة على تنظيم امتحانات مدرسية حضورية لصف التاسع وفق اجواء سليمة وآمنة.

وقد دعت رابطة التعليم المهني الى الغاء الامتحانات الرسمية لهذا العام نظراً للظروف الراهنة مبدية تخوفها من الوضع الخطر الذي يرافق الاساتذة والطلاب.

وقد اشارت لجان الاهل الى أن الموعد المحدد للدورة الاختيارية الأولى مقرر وفق خطة وزارة التربية يوم الإثنين في 29 حزيران 2026 هو بالغ الخطورة لتزامنه مع اليوم الأخير لانتهاء الهدنة – الهشة بالأساس- وما يرافق ذلك من تصعيد عسكري كبير من قبل العدو الإسرائيلي لتحصيل مكاسب إضافية قبل تجديد الهدنة.

وقد جاء في بيان نقابة المؤسسات التربوية الخاصة: تؤكد الهيئة رفضها القاطع لأي محاولة لتحميل المدارس الخاصة أو الأهالي أو التلامذة مسؤولية المخاطر المحتملة المرتبطة بالتنقل إلى مراكز الامتحانات أو العودة منها أو خلال فترة إجرائها، ولا سيما في ظل ما تشهده مناطق واسعة من البلاد من اعتداءات متكررة وتهديدات أمنية وحالات نزوح وعدم استقرار نفسي واجتماعي يطال آلاف العائلات اللبنانية.

فإذا كانت الوزارة ترى أن الظروف تسمح بإجراء الامتحانات الرسمية، فإن من واجبها أن تتحمل كامل المسؤولية المترتبة على هذا القرار، لا أن تكتفي بإصدار التعاميم والتنظيمات الإدارية والتنصل من المسؤوليات المرتبطة بسلامة التلامذة والعاملين في القطاع التربوي.

وقد وجه مقرر لجنة التربية النيابية د. إدغار طرابلسي كتاباً إلى فخامة الرئيس العماد جوزاف عون ودولة الرئيس نواف سلام، سأل فيه من يتحمّل مسؤولية الدم البريء؟

وقد كتب الدكتور باسل صالح على “بوابة التربية”: منذ أسابيع ونحن نتكلم عن خطورة اجراء أي امتحانات في مثل هذه الظروف، وعن خطورة تنقّل الطلاب وأهاليهم وأساتذتهم ذهابًا وإيابًا لإجرائها، لاسيما تنقّل أبناء القرى الجنوبية وغيرهم من المهجرين قسرًا إلى مناطق بعيدة عن كلياتهم وعلى طرقات باتت بمثابة مقابر يومية. ناهيك عن كلامنا المستمر عن الوضع النفسي والامني الكارثي على الطلاب وعلى الاساتذة.

منذ اسابيع ونحن نقول إن قرار إجراء كل أنواع الامتحانات في مثل هذه الظروف، من دون اجتراح آلية أخرى أكثر أمنًا، أمر فائق الخطورة، ويجب ألا نسير به، وألا نتحمّل مسؤولية تبعاته، خصوصًا وأن الإصرار على إجراء الامتحانات من دون أي ضمانات أمنية، ومن دون الحد الأدنى من الشروط الصحيّة المرافقة لها، لن تكون نتيجته الحتمية إلا على هذا القدر من الكارثة.

وقد سأل نائب رئيس نقابة المؤسسات التربوية الخاصة الاستاذ فؤاد خوري: هل أصبحت حياة الطلاب وتلامذة لبنان تفصيلاً ثانوياً أمام التمسك بقرارات إدارية؟

هذا غيضٌ من فيض التحذيرات والمناشدات التي سبقت وتلت فاجعة  استهداف العدو لسيارة الطالبين تيودوسيا وشقيقها طوني، ووالدهما الطبيب جايمس كرم. فإلى متى تكابر السيدة ريما كرامي وتعاند الظروف القاهرة وتصر على اجراء الامتحانات الرسمية؟ فيما الثمن ليس من كيسها، حيث لا تعيش ظروف الخطر ولا النزوح ولا الدراسة بين قذيفتين، ولا تتحضر للامتحان على أنغام طائرات العدو المرعبة؟ وهل أن سمعة الشهادة الرسمية في جامعات الخارج تستدعي المزيد من الضحايا؟ أم أن اجراء الامتحانات الرسمية في هذه الظروف سيرفع سمعة لبنان التربوية عالياً!

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

دعوة للطلاب والأهل إلى الانتفاض على القرارات المجحفة حتى تأمين آلية أمنة للامتحانات

    بوابة التربية- كتب د. باسل ف. صالح*:   منذ أسابيع ونحن نتكلم عن …