الإثنين , مايو 25 2026

دعوة لوزيرة التربية للمشاركة ميدانيا بالمراقبة في الإمتحانات بالجنوب

 

 

بوابة التربية- كتب الاستاذ ربيع بزي:

آخر همومي…

إلى معالي وزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي، إلى المدير العام لوزارة التربية الأستاذ فادي يرق، إلى المستشارة أمل شعبان، إلى رئيس مصلحة التعليم الخاص الأستاذ عماد الأشقر، ومدير التعليم الثانوي خالد الفايد ومدير التعليم الإبتدائي جورج داوود  وإلى كل أصحاب القرار في وزارة التربية…

قبل أن تطلبوا من طلاب الجنوب التوجّه إلى الامتحانات الرسمية في مناطق تعيش تحت التهديد والخوف والإنذارات، لدينا سؤال واحد فقط:

هل تقبلون أن يقدّم أولادكم الامتحانات إلى جانب طلاب الجنوب في هذه المراكز؟ هل ترسلون أبناءكم صباحًا إلى مدرسة قد تصبح بعد ساعات ضمن دائرة الخطر أو الإخلاء؟ هل تستطيعون أن تطلبوا منهم التركيز على ورقة الامتحان فيما القلق والخوف يلاحقان الأهالي والطلاب معًا؟

إذا كنتم تقبلون بذلك على أولادكم، عندها فقط اطلبوه من أولاد الناس.

أما إذا كان أولاد المسؤولين في أمان، بينما أولاد الجنوب وحدهم مطالبون بتحمّل الخوف والمخاطرة، فهذه ليست مساواة، ولا عدالة، ولا حتى دولة.

طلاب الجنوب ليسوا مشروع تضحية دائمة، وليس مطلوبًا منهم في كل أزمة أن يدفعوا الثمن وحدهم: في الحرب، وفي النزوح، وفي التعليم، وحتى في الامتحانات الرسمية.

آخر همومنا اليوم البيانات والتعاميم والاجتماعات. آخر همومنا الكلام عن “الجهوزية” فيما الأهالي يسألون فقط: هل سيعود أولادنا سالمين من الامتحان؟

من حق الطالب اللبناني أن يتقدّم لامتحانه بكرامة وأمان نفسي وجسدي، لا تحت الضغط والخوف والترقّب. ومن واجب الوزارة أن تبحث عن حلول عادلة وواقعية تراعي الظروف الاستثنائية التي يعيشها الجنوب، بدل التعامل مع الطلاب وكأنهم قادرون دائمًا على التحمّل مهما اشتدت الأزمات.

وإذا كانت الوزارة مقتنعة فعلًا بأن الأوضاع آمنة، وأن المراكز جاهزة، وأن لا خوف على الطلاب… فنحن نطلب أمرًا بسيطًا وواضحًا:

ليكن معالي الوزيرة الدكتورة ريما كرامي، والمدير العام الأستاذ فادي يرق، وكل رؤوساء الوحدات، ضمن المراقبين الرسميين داخل مراكز الامتحانات في الجنوب.

فليحضرا منذ ساعات الصباح الأولى، وليبقوا داخل المدارس حتى انتهاء الامتحانات، وليتحمّلوا مع الطلاب والأهالي القلق نفسه، والخطر نفسه، والانتظار نفسه.

حينها فقط يشعر الناس أن المسؤول لا يطلب من المواطنين ما لا يقبله على نفسه.

أما إدارة الامتحانات من خلف المكاتب المكيفة والاجتماعات المغلقة، بينما أبناء الجنوب وحدهم في الواجهة، فذلك لن يقنع أحدًا بعد اليوم.

الطلاب ليسوا أرقامًا في جداول الوزارة، ولا صورًا في بيانات رسمية، ولا مادةً للاستعراض عن “نجاح الدولة” وسط الأزمات.

هؤلاء أبناء ناس، وأحلام عائلات، ومستقبل منطقة كاملة تُترك مرة جديدة لتواجه مصيرها وحدها.

فالتاريخ لن يسأل كم اجتماعًا عُقد، ولا كم تعميمًا صدر، بل سيسأل: من وقف إلى جانب الطلاب؟ ومن تركهم وحدهم بين ورقة الامتحان وصفارات الإنذار؟

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

تحديات التعلم من بعد في زمن الحروب

      بوابة التربية- كتبت د. حنان الشعار: اصبح التعلم عن بعد في لبنان …