الخميس , يونيو 4 2026

متعاقدو الأساسي جددوا رفضهم إجراء الإمتحانات ولوحوا بالمقاطعة

 

 

 

بوابة التربية: أعلنت لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، مجدداً رفضها القاطع لإجراء الامتحانات الرسمية في ظل هذه الظروف، وأكدت أنها ستلجأ إلى مقاطعة الامتحانات في حال استمرارها في ظل أوضاع أمنية معقدة واستهدافات، وقالت في بيان:

مرة أخرى، يكتب الدم عنواناً قاسياً على صفحات العام الدراسي في لبنان. فبينما كان طلابنا يتوجهون لأداء امتحاناتهم، حاملين أحلامهم وآمال أهاليهم، كانت طرقات الجنوب تراقبهم بعيون الموت. وفي حادثة مأساوية هزت الضمير التربوي والوطني، استُهدف طلابٌ أعزاء وهم في طريق عودتهم من الامتحانات إلى بلدتهم في جنوب لبنان القليعية، فارتقوا شهداء مع والدهم، وسالت دماؤهم الزكية على الطريق الذي كان يفترض أن يكون طريق نجاح، لا طريق موت. هذه الدماء ليست مجرد خسارة لأسرتها، بل هي وصمة عار على جبين كل من تسبب في تعريض الطلاب لهذه المخاطر.

أيها المعنيون في مجلس الوزراء ووزارة التربية، إننا لا نختبر اليوم قدرات طلابنا فقط، بل نختبر مدى إنسانية الدولة ومسؤوليتها. إن الإصرار على إجراء الامتحانات الرسمية في 29 حزيران، في ظل تصعيد عسكري وأمني غير مسبوق، واستهداف ممنهج للطرقات والأوتوسترادات، يُعدّ تجاهلاً صارخاً لحقيقة يعيشها اللبنانيون كل يوم.

نحن نرفع الإجلال والتقدير لطلابنا الصامدين في قرى الحدود والجنوب الصامد، وفي رميش، دبل، القليعية، مرجعيون، وغيرها من البلدات التي رفضت الرحيل وتمسكت بأرضها. إن صمودهم الأسطوري لا يبرر أبداً تعريضهم للخطر عبر إجبارهم على سلوك طرقات مميتة للوصول إلى مراكز الامتحانات. كيف يمكن لوزارة التربية أن تطمئن أهالي هذه القرى أن أبناءهم سيعودون سالمين؟ وكيف يمكن لأي معلم أو مراقب أن يركز على واجبه وقلقه يملأ قلبه على نفسه وعلى التلاميذ؟ إن الخطر لا يفرق بين منطقة وأخرى؛ فالطرقات تحولت إلى ساحات قتل مفتوحة.

إذا مضت الحكومة ووزارة التربية في قرار إجراء الامتحانات رغم كل التحذيرات، فإن المسؤولية الكاملة، دينياً ووطنياً وأخلاقياً وقانونياً، عن أي إصابة أو استشهاد أو أذى يلحق بأي طالب أو أستاذ أو مراقب أو ولي أمر، تقع على عاتق مجلس الوزراء مجتمعاً بكل أعضائه الذين لم يتحركوا لإيقاف هذا القرار، ووزارة التربية والتعليم العالي ممثلة بوزيرتها التي أصرت على المضي قدماً رغم الاستحقاقات الأمنية والإنسانية، وكل من صوّت لصالح هذا القرار أو غطاه أو أيده. لن نسمح بأن تذهب دماء الشهداء الجدد هدراً، ولن نسمح بأن تتحول الامتحانات إلى مقبرة لأحلام أبنائنا.

إن لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، إذ تعلن مجدداً رفضها القاطع لإجراء الامتحانات الرسمية في ظل هذه الظروف، فإنها تؤكد أنها ستلجأ إلى مقاطعة الامتحانات في حال استمرارها في ظل أوضاع أمنية معقدة واستهدافات، وسترفع الصوت عالياً بوجه كل من يغامر بسلامة التلاميذ والأساتذة والأهالي. كما تجدد دعوتها لمجلس الوزراء إلى الانعقاد فوراً واتخاذ قرار جريء بإلغاء الامتحانات أو تأجيلها إلى حين توفير ظروف آمنة للجميع.

إلى أهالينا في القليعية، صور، رميش، دبل، النبطية، مرجعيون، وجميع قرى الجنوب والبقاع والضاحية الصامدة: نحن معكم، ولن نتخلى عن أبنائكم. دماء شهدائكم لن تُنسى، ولن نكون شركاء في أي قرار يعرض حياة طالب واحد للخطر. وإلى طلابنا الأعزاء: علمكم غالٍ، لكن حياتكم أغلى. لا شهادة في الدنيا تساوي روحاً واحدة. نحن نناضل من أجلكم، وسنبقى الدرع الذي يحميكم من قرارات لا تراعي دماءكم.

إن أي امتحان يُجرى في ظل هذه الأوضاع لن يكون امتحان نجاح، بل امتحان فشل أخلاقي وإنساني للدولة بأسرها. كفى استهتاراً بأرواح اللبنانيين. كفى دماً على طريق العلم. الأرواح لا تعوّض.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

المكتب التربوي في التنظيم الشعبي الناصري: استهداف طلاب العلم انتهاك للقوانين

      بوابة التربية: أصدر المكتب التربوي في التنظيم الشعبي الناصري بيانًا دان فيه …