الإثنين , أغسطس 24 2026

نسبية المقاييس الزمنية في القرآن الكريم والفيزياء الحديثة

 

 

 

بوابة التربية- كتب الباحث البروفسور تيسير عبَّاس حميَّة*:

 

اكتشاف قرآني جديد: سرعةُُ عروج ِ ٱلۡمَلَٰٓائِكَةِ وَٱلرُّوحِ إِلَيۡهِ تساوي سرعةَ الضوء

دراسة قرآنية–علمية وحدود المقارنة مع تمدد الزمن في النسبية الخاصة

 

يتناول هذا البحث بالدراسة والتحليل إحدى الآيات القرآنية ذات الدلالة الزمنية العميقة، وهي قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: 4]. وتنطلق الدراسة من ملاحظة أساسية مفادها أن القرآن الكريم يعرض في عدد من المواضع مقاييس زمنية لا تتطابق بالضرورة مع المقياس الزمني الأرضي المألوف للإنسان، الأمر الذي يثير سؤالًا معرفيًا مهمًا حول طبيعة الزمن ومفهوم «المقدار الزمني» في الخطاب القرآني.

ويهدف البحث إلى دراسة هذه المسألة من منظور تكاملي يجمع بين التحليل القرآني والمفهوم الفيزيائي الحديث للزمن، مع التركيز على نظرية النسبية الخاصة التي ألغت التصور النيوتوني للزمن المطلق وأثبتت أن الزمن المقاس يعتمد على الإطار المرجعي والحالة الحركية للراصد. ويُعرض اشتقاق معادلة تمدد الزمن انطلاقًا من ثبات الفاصل الزمكاني، مع تعريف دقيق للزمن الخاص والزمن الإحداثي وعامل لورنتز.

وتناقش الدراسة بعد ذلك إمكان تطبيق هذه الصياغة الرياضية على النسبة العددية بين «يوم» و«خمسين ألف سنة». ويبيّن التحليل أن إدخال هذه النسبة افتراضيًا في معادلة لورنتز يؤدي رياضيًا إلى سرعة شديدة القرب من سرعة الضوء. غير أن البحث يميز بوضوح بين النتيجة الرياضية المشروطة وبين الإثبات الفيزيائي؛ فالآية لا تعرّف اليوم المذكور بوصفه زمنًا خاصًا في إطار لورنتزي، ولا تصف خمسين ألف سنة بوصفها زمنًا إحداثيًا لراصد أرضي، كما أن عالم الملائكة والروح ينتمي إلى الغيب ولا يخضع، بحسب ما هو متاح للعلم التجريبي، للقياس الفيزيائي المباشر.

وبناءً عليه، تقترح الدراسة أن القيمة العلمية والفكرية الأعمق للآية لا تكمن في استخراج سرعة فيزيائية محددة للملائكة، وإنما في إبراز أن المقياس الزمني في الخطاب القرآني ليس محصورًا بالضرورة في الزمن الأرضي المألوف للإنسان، وهي فكرة تتيح حوارًا معرفيًا لافتًا مع التصور الحديث للزمن، علماً أن النص القرآني لم تنقضِ عجائبه وللم تنتهِ معجزاته العابرة للزمان والمكان والإنسان على حد سواء منذ نزوله على النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم حتى اليوم ولن ينقضي إعجازه حتى قيام الساعة.

 

*جامعة مايسريخت: هولندا

 

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

مكتب كرامي يوضح أسباب دمج بعض المدارس والثانويات

    بوابة التربية: صدر عن المكتب الإعلامي لوزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، …