الجمعة , مارس 13 2026

جباع: الحاضرة العامليّة واسطةُ عقْدِ تراثنا العلميّ والأدبيّ

جباع ليلا بعدسة الأستاذ محمّد زناتي

بوابة التربية- كتب يونس محمّد علي زلزلي: جباع، تلك الحاضرة العامليّة هي واسطةُ عقْدِ تراثنا العلميّ والأدبيّ بين جزّين ومشغرة. وجباع عُدوَةُ العلماء والشّعراء، وآلُ الحُرّ تاجُها الفريد من “عارفهم” إلى “لامعهم”، أو كما قيلَ فيهم:

مَنْ تَلقَ منهم تَقُلْ لاقيْتَ سيّدَهم

مثلَ النّجومِ التي يُهدى بها السّاري.

وجباع زَيّنت الدّين والدّنيا بالشّهيد الثّاني، عَلَّامَتِها الجَبْعيّ، وأفراد أسرته العلماء الاثني عشر كوكبًا روضةً بهيّةً تنير دروب القاصدين من جبل عامل إلى جبل الملح في قمّ المقدّسة مرورًا بهضبةِ النّجف الأشرف.

وإن أذكر آل الحُرّ؛ فلا أنسى عارف الحُرّ معارضًا الشّاعر العراقيّ أحمد الصّافي النّجفي، بأنّ جباعَ جميلةٌ كأهليها، وأهاجر مع لامع الحُرّ إلى معتقل “أنصار”، وأقرأه يراعًا حَدَّدَ بوصلة الشّراع، وذهَبَ “أبعدَ من الرّيف”، فزادَهُ ربُّه، وزادَنا لقصيدته عشقًا عرضُه السّماوات والأرض.

لمثله تقول اللغة: “لقد صَيَّرتَني تِبرًا لا ترابا وماءً لا سَرَابا وحبرًا من تباريح الصّبابة وبحرَ حروفٍ فوقَه ألفُ سَحَابة، أَلِفَتْ قلوبَنا أرضًا؛ فأمطرَتْ وأنْبَتَتْ فيها ألفَ وردةٍ للعاشقين”.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

مدير عام جمعية المبرّات للمعلّمين في عيدهم: صمودكم في وجه العواصفِ هو البذرةُ المباركةُ  التي ستُزهرُ فجراً

    لمناسبة عيد المعلم توجّه مدير عام جمعية المبرات الخيرية د. محمد باقر فضل …