السبت , مايو 23 2026

متعاقدو المهني: نرفض إجراءِ أيّ امتحاناتٍ رسميةٍ قبلَ تسديدِ كاملِ المستحقاتِ

 

 

بوابة التربية: أطلق الأساتذة المتعاقدون في التعليم المهني والتقني، صرخة وجع من سياسة الاستقواء على الضعيف وتهميش الأساتذة في ظل انهيار الواقع التربوي، وأعلنوا رفضُهم القاطعُ لإجراءِ أيّ امتحاناتٍ رسميةٍ قبلَ تسديدِ كاملِ المستحقاتِ المتأخرةِ وجاء فيها:

يا أهلَنا في العالم وفي لبنان، يا أصحابَ الضمائرِ الحيّة،

إلى الرأي العام، إلى الدولة اللبنانية، وإلى كلّ المعنيّين،

نقلُ إليكم بقلقٍ وألمٍ ما يتعرّضُ له أساتذةُ التعليم المهني من إذلالٍ ممنهجٍ وتجاهلٍ متعمّد، ونعلنُ ما يلي:

أولاً: في سياسة الاستقواء واللامبالاة

ما يُمارسُ على أساتذةِ التعليم المهني هو استقواءٌ على الضعيف، على من لا حولَ له ولا قوّة.

ففي وقتٍ يعاني فيه لبنان من حربٍ ودمارٍ وقتلٍ وجرحى ونزوحٍ وتهجيرٍ وعوزٍ وفقرٍ وحاجة، لا يزالُ المعنيّون يمعنونَ في “التنطيش” واللامبالاةِ والقهرِ بحقّ مربّي الأجيال.

تمرُّ الأشهرُ والأعيادُ والاستحقاقاتُ، وأساتذةُ التعليم المهني جيوبُهم خاويةٌ منذ كانون الثاني، لم يدخلْ إليها فلسٌ واحد. يطالبون ويصرخون، فلا حياةَ لمن تُنادي.

ثانياً: في مهزلةِ إجراءِ الامتحانات الرسمية

كيفَ يُطلبُ من أستاذٍ مدمّرٍ اقتصادياً ونفسياً أن يُشرفَ على امتحاناتٍ رسمية، ويُراقبَ ويُصحّحَ ويُنجزَ كلَّ الأعمالِ المتعلقةِ بها؟

المعاهدُ والمدارسُ تحوّلتْ إلى مراكزِ إيواء، والقصفُ والاستهدافُ يطالُ كلَّ المناطقِ اللبنانيةِ دون استثناء.

فمن يتحمّلُ مسؤوليةَ وصولِ الأستاذِ والطالبِ إلى مراكزِ الامتحانات؟

ومن يضمنُ سلامتهما في طريقٍ لا أمنَ فيه ولا أمان؟

ثالثاً: في تكرارِ تجربةِ العامِ الماضي

هل ستعودونَ إلى لغةِ التهديدِ والوعيدِ واستغلالِ حاجةِ الضعيف كما فعلتم العامَ الماضي؟

هل تراهنونَ على فتاتٍ سيُقبضُ بعد أشهرٍ من الانتظار، ليُدفَعَ أضعافُه على بدلاتِ النقلِ إلى مراكزِ الامتحانات، فينتهي الأستاذُ مديناً لا دائناً؟

إنّ المتعاقدينَ لم يعودوا قادرينَ على تحمّلِ المزيدِ من الكذبِ والتسويفِ والوعودِ الفارغة.

وعليه، نقول:

  1. رفضُنا القاطعُ لإجراءِ أيّ امتحاناتٍ رسميةٍ قبلَ تسديدِ كاملِ المستحقاتِ المتأخرةِ منذ بدايةِ العام، وضمانِ بدلاتِ النقلِ المسبقة.
  2. تحميلُ وزارةِ التربيةِ والجهاتِ المعنيةِ كاملَ المسؤوليةِ عن أيّ انهيارٍ في سيرِ الامتحاناتِ أو عن سلامةِ الأساتذةِ والطلاب.
  3. دعوتُنا جميعَ الأساتذةِ المتعاقدينَ إلى التوحّدِ والالتفافِ حولَ مطالبهم المحقّة، وعدمِ القبولِ بأن يكونوا وقوداً لمهزلةٍ تتكرّرُ كلَّ عام.
  4. مناشدةُ الرأيِ العامِ والإعلامِ والنقاباتِ التربويةِ للوقوفِ إلى جانبِ ألاساتذةِ المتعاقدين بالتعليم المهني في معركتهم من أجلِ الكرامةِ والحق.

كفى استقواءً على من لا ظهرَ له.

كفى امتحاناً للجوعى والمقهورين.

إنْ ماتتْ ضمائركم، فلا تقتلوا معها ما تبقّى من ضميرِ هذا الوطن.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

الامتحانات الرسمية في زمن الحرب: أزمة قرار لا أزمة إدارة

    بوابة التربية- كتب د. حسين محمد سعد*:   قبل أيام، انعقد اجتماع تشاوري …