
بوابة التربية- كتبت امل ابي فراج*:
يعاني لبنان من انهزام الديمقراطيه في الادارات الرسميه الرئيسيه بحيث يحق للوزير التفرد بالقرارات حتى المصيريه منها واستبعاد اراء الجهات المعنيه.
تتعاقب الحكومات وتبقى الانظمه والقواتين مادة لزجة تطبق وفق قناعات اخذة السياسة منحىً خاصا يتوافق مع الشخصية والضمير بالرغم من الحقيقة الخالدة :”جميعنا موظفون” وعليهم تطبيق القانون بما يخدم المصلحة العامه اخذين بعين الاعتبار الظروف التي تفرض نفسها فلا يمكن فرض ما يجمع على رفضه اصحاب الخبرة.
هذا ما نعانيه اليوم، معضلة الامتحانات الرسميه.
في جو مشحون بالحزن والخسارة والتشرد وعدم الاستقرار الامني والنفسي يعلو الصوت مطالبا بالغاء الامتحانات الرسميه وتحت عنوان: الخوف على مستقبل الطلاب الراغبين بالسفر لاكمال تعليمهم في الجامعات خارج لبنان …عليهم الحصول على شهادة رسميه ويجب اجراء الامتحانات.
وهنا نتساءل عن سبب الاصرار على اجراء هذه الامتحانات؟ هل حقا من اجل مصلحة الطلاب؟
لكن التربويين يعلمون ان قبول الطالب في الجامعات خارج لبنان ليس حكرا على نتيجة الامتحانات الرسميه وانما يمكن استبدالها بمعدل علامات ١٣ يحصل عليها الطالب خلال السنوات الثلاث من المرحلة الثانويه مما يلغي وجوب اجرائها. اليس هذا كافيا لاستبعاد الخوف على مصير الطلاب والعودة الى الواقع المرير الذي يعيشه الوطن والتماشي معه؟
ولا تنتهي المعضله هنا انما تتخطاها لتصبح اكبر عقدة عند التفرد بزيادة الدروس المطلوبه للامتحانات وتحدي اللجان التي كلفت دراسة اوضاع المدارس وما انجزته.فهذا عام استثنائي مر عليه الكتير من الاضرابات والاحداث وصولا الى الاون لاين والضغوط التي تحتم على المعنيين مراعاتها.
بالنهايه التربيه ليست مواد ولا علامات … الدعم المعنوي
وطريقة التعامل مع اي مشكله ومعالجتها……سلوك يتعلمه منا الاجيال.
*معلمة
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate