
بوابة التربية- كتب النقابي نبيل عقيل:
بصفتي مسؤول لجنة الدراسات والإحصاء في رابطة معلمي التعليم الأساسي، ومن موقع المسؤولية العلمية والمالية تجاه الأساتذة والرأي العام، لا بدّ من توضيح الأرقام الرسمية المرتبطة بملف “الست رواتب” بعيدًا عن التهويل أو التبسيط المضلّل.
تشير بيانات مصرف لبنان الرسمية إلى أنّ موجوداته بالعملات الأجنبية بلغت بتاريخ 30 نيسان 2025 حوالي 11.06 مليار دولار، ثم ارتفعت تدريجيًا لتصل بتاريخ 31 كانون الثاني 2026 إلى نحو 11.95 مليار دولار، أي بزيادة تقارب 890 مليون دولار خلال تلك الفترة.
بعد ذلك، تراجعت الموجودات خلال أشهر شباط وآذار ونيسان 2026 لتبلغ بتاريخ 30 نيسان 2026 حوالي 11.43 مليار دولار، أي بانخفاض يقارب 516 مليون دولار مقارنة بذروة كانون الثاني 2026.
لكن رغم هذا التراجع المرحلي، بقيت الموجودات أعلى من مستواها في نيسان 2025 بحوالي 372 مليون دولار، ما يعني أنّ الأرقام الرسمية لا تُظهر انهيارًا ماليًا جديدًا، بل حركة سيولة طبيعية بين ارتفاع وتراجع ضمن نفس السنة المالية.
أما في ما يخصّ ملف “الست رواتب”، فقد طُرحت تقديرات رسمية تتحدث عن كلفة تقارب 600 مليون دولار سنويًا، أي حوالي 50 مليون دولار شهريًا.
وفي المقابل، ما تزال الدولة تجبي رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، وهو رسم فُرض ضمن إجراءات مالية تهدف إلى تعزيز إيرادات الخزينة وتمويل نفقات القطاع العام، ما يفتح نقاشًا مشروعًا حول وجهة استخدام هذه الإيرادات ودرجة تخصيصها للرواتب.
من الناحية المالية البحتة، فإن كلفة الست رواتب تشكّل نسبة محدودة من حجم الموجودات بالعملات الأجنبية، ما يعني أنّ النقاش الحقيقي لا يتركّز على غياب الموارد، بل على آلية التمويل، وتحديد الأولويات المالية، وكيفية توزيع الإيرادات ضمن سياسة مالية واضحة وعادلة.
الخلاصة:
الأرقام الرسمية تُظهر استقرارًا نسبيًا في حجم الموجودات مع تقلبات ظرفية، ولا تُظهر انهيارًا نقديًا جديدًا، كما أنّ كلفة الست رواتب تقع ضمن هامش مالي يمكن التعامل معه ضمن إطار تنظيمي ومالي واضح، وليس كعبء مستحيل التمويل.
توضيح الأرقام المالية الصادرة عن مصرف لبنان بشكل مبسّط:
– بتاريخ 30 نيسان 2025:
بلغت موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية حوالي:
11.06 مليار دولار.
– خلال الأشهر التالية (أيار – كانون الثاني 2026):
ارتفعت هذه الموجودات تدريجيًا.
– بتاريخ 31 كانون الثاني 2026:
وصلت الموجودات إلى حوالي:
11.95 مليار دولار.
أي أنّ الارتفاع خلال هذه الفترة بلغ:
+890 مليون دولار.
– بعد ذلك، خلال أشهر شباط وآذار ونيسان 2026:
حصل تراجع جزئي بالموجودات.
– بتاريخ 30 نيسان 2026:
أصبحت الموجودات حوالي:
11.43 مليار دولار.
ما الذي يعنيه ذلك عمليًا؟
1- نعم، حصل تراجع بعد كانون الثاني 2026،
وقد بلغ تقريبًا:
516 مليون دولار.
2- لكن هذا التراجع جاء بعد ارتفاع كبير سبقَه.
3- لذلك، ورغم الانخفاض الأخير، بقيت الموجودات في نيسان 2026 أعلى من مستواها في نيسان 2025.
4- الفرق بين:
– نيسان 2025 = 11.06 مليار دولار
– نيسان 2026 = 11.43 مليار دولار
يعني أنّ الموجودات ما تزال أعلى بحوالي:
+372 مليون دولار مقارنة بالسنة الماضية.
الخلاصة الرقمية الدقيقة:
– حصل ارتفاع كبير أولًا.
– ثم حصل تراجع جزئي لاحقًا.
– لكن الموجودات لم تعد إلى مستويات 2025،
بل بقيت أعلى منها.
لذلك، فإنّ الأرقام الرسمية تُظهر:
– وجود تراجع مرحلي خلال الأشهر الأخيرة،
– لكن لا تُظهر انهيارًا ماليًا جديدًا، بل حركة طبيعية ضمن تقلبات السيولة.
معلومة إضافية مالية مرتبطة بالقطاع العام:
– كلفة “الست رواتب” المقدّرة من وزارة المالية ≈ 600 مليون دولار سنويًا
(أي حوالي 50 مليون دولار شهريًا).
– هذا الرقم يشكّل نسبة محدودة من حجم موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية،
ما يعني أنّ النقاش الأساسي يبقى حول آلية التمويل وليس فقط حول توفر الكتلة النقدية.
*مسؤول لجنة الدراسات والإحصاء في رابطة معلمي التعليم الأساسي في لبنان
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate