الجمعة , مايو 8 2026

تجمع روابط القطاع العام يرفض استمرار اعتماد سياسة التخويف المالي والانتقائية

 

بوابة التربية: صدر عن تجمع روابط القطاع العام (العسكريين والمدنيين) البيان التالي:

يهمّ تجمُّع روابط القطاع العام (العسكريين والمدنيين)، أمام الرأي العام اللبناني، توضيح بعض الوقائع المالية استنادًا إلى الأرقام الرسمية الصادرة عن مصرف لبنان، بعدما كثرت التصريحات المتناقضة والمعلومات المجتزأة .

فبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن مصرف لبنان، بلغ حجم الاحتياطات حوالى ١١ مليارًا و٤٣٠ مليون دولار، فيما تشير النشرات الرسمية إلى أنّ التراجع منذ بداية السنة لا يتجاوز عمليًا حدود ٣٨٠ مليون دولار، في وقت جرى الترويج إعلاميًا لأرقام تتحدث عن انخفاض بقيمة ٥٠٠ مليون دولار، ما يشكّل تبايناً واضحًا في عرض الوقائع المالية أمام اللبنانيين.

كما أنّ الجهات الرسمية تتجاهل الإشارة إلى معطى أساسي يتمثّل بارتفاع ودائع القطاع العام بالدولار إلى نحو ٩.٣٤ مليار دولار، بعدما ارتفعت هذه الودائع حوالى ٤٠٠ مليون دولار خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يؤكد أنّ الصورة المالية ليست كما يتمُّ تصويرها بهدف تبرير استمرار المماطلة والتسويف في إعطاء الحقوق وتحسين الرواتب والمعاشات من باب الحرص على عدم اهتزاز سعر الصرف .

وتؤكد الأرقام الرسمية أيضًا أنّ مجموع ودائع مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، مضافًا إليها ودائع القطاع العام، قد ارتفع بين كانون الثاني ٢٠٢٥ وآخر نيسان ٢٠٢٦ حوالى ٢٣٤ مليون دولار، في حين أنّ التراجع المؤقت الذي حصل منذ نهاية شباط يعود بشكل أساسي إلى انخفاض الجباية خلال فترة العدوان الصهيوني، وقد قُدّر بحوالى ٢٠٠ مليون دولار فقط، وهو تراجع مؤقّت وطبيعيّ في ظلّ الظروف الأمنية والاستثنائية التي مرّ بها لبنان.

ولا بدّ من الإشارة إلى أنّه، وفي سبيل إعطاء تعويض مؤقت اعتبارًا من ١/٣/٢٠٢٦ لجميع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، يوازي ستة أضعاف الراتب الأساسي أو التعويض أو الأجر الشهري أو المعاش التقاعدي، وفق قرار مجلس الوزراء رقم ٢ تاريخ ١٦/٢/٢٠٢٦، إضافة إلى تأمين كلفة تعديل قيمة التعويضات العائلية الشهرية واستكمال تغطية التقديمات المدرسية للعسكريين المتقاعدين عن العامين الدراسيين ٢٠٢٤/٢٠٢٥ و٢٠٢٥/٢٠٢٦، أعدّت وزارة المالية مشروع قانون يرمي إلى فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للعام ٢٠٢٦ بقيمة ٥٦,٥٠٠ مليار ليرة لبنانية، وعرضته على مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ ٣٠/٤/٢٠٢٦، حيث وافق المجلس على مشروع القانون وعلى مشروع مرسوم إحالته إلى مجلس النواب.

إنّ تجمع روابط القطاع العام يرفض استمرار اعتماد سياسة التخويف المالي والانتقائية في عرض الأرقام بهدف التهرّب من إعطاء الحقوق المشروعة للعاملين في القطاع العام. كما يرفض بشكل قاطع تحويل حقوق الموظفين والعسكريين والمتقاعدين إلى مادة للمساومة أو التأجيل، فيما تؤكد الوقائع الرسمية أنّ الوضع النقدي لم يتغيّر جذريًا.

وعليه، يطالب تجمع روابط القطاع العام الحكومة والجهات المسؤولة بما يلي:

١- اعتماد الشفافية الكاملة في عرض الوقائع والأرقام المالية أمام الرأي العام، بعيدًا من الانتقائية والتهويل .

٢-إدراج مشروع القانون المشار إليه الرامي إلى فتح اعتماد اضافي في الموازنة العامة ٢٠٢٦ بقيمة ٥٦٥٠٠ مليار ليرة لبنانية،( ما يقارب631 مليون دولار) على جدول أعمال أول جلسة للهيئة العامة للمجلس النيابي ،لأن الحقوق التي يرعاها مشروع القانون المذكور ضرورية وملحة للحفاظ على الحد الأدنى من العيش الكريم .

٣- وضع خطة تعافٍ اقتصادية ومالية حقيقية وعادلة، والمباشرة بالسرعة الممكنة في وضع سلسلة رتب ورواتب جديدة بدل الاستمرار بالحلول الترقيعية والمؤقتة.

إنّ تجمع روابط القطاع العام، إذ يضع هذه الوقائع أمام اللبنانيين، يؤكد أنّ سياسة التهويل والتخويف لم تعد تنطلي على أحد، وأنّ المعالجة الحقيقية تبدأ بإعطاء أصحاب الحقوق حقوقهم كاملة، لا بالمماطلة والتسويف ومحاولات تضليل الرأي العام. كما يدعو العاملين في القطاع العام، من الهيئات التعليمية على اختلاف فئاتها، والإداريين والمتعاقدين والمتقاعدين، إلى الاستمرار في التحرُّك، ورفع مستواه، وتصعيده ميدانيّاً في خطوات يُعلَن عنها لاحقا،ً  ويُحمِّل  الحكومة والمجلس النيابي كامل المسؤولية عن كل التداعيات الاجتماعية والإدارية والمعيشية في حال المماطلة وعدم إعطاء أصحاب الحقوق حقوقهم .

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

وزارة التربية بعد حصولها على المال من اليونسيف: صرف مستحقات المستعان بهم فور انتهاء المعاملات

    بوابة التربية: أعلن المكتب الإعلامي في وزارة التربية، أنه بناء على قرار مجلس …