الإثنين , يوليو 6 2026

كتاب مفتوح من رئيس رابطة موظفي المركز التربوي للرئيس بري: لإنصافنا

 

بوابة التربية: وجه رئيس رابطة موظفي ومستخدمي المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتور علي مدحت زعيتر كتاباً مفتوحاً إلى رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، جاء فيه:

دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري،

في زمنٍ تتزاحم فيه الأزمات على اللبنانيين، يبقى الأمل معقودًا على كل من يمتلك القدرة على إعادة الاعتبار لحقوق الناس وصون كرامتهم. ومن هذا المنطلق، نتوجه إليكم باسم موظفي المركز التربوي للبحوث والإنماء، واضعين بين أيديكم قضية لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل أو الوعود.

لقد تحمل موظفو القطاع العام، وموظفو المركز التربوي بصورة خاصة، سنوات طويلة من الانهيار المالي والاقتصادي، فباتت رواتبهم عاجزة عن تأمين أبسط متطلبات الحياة، وأصبح الموظف الذي أفنى عمره في خدمة الدولة أسير القلق والعجز أمام التزاماته اليومية. ولم يعد الحديث عن تحسين الرواتب ترفًا، بل أصبح ضرورة وطنية وأخلاقية لحماية ما تبقى من الإدارة العامة ومؤسساتها.

دولة الرئيس،

إن القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن تحسين الرواتب لم تبلغ بعد مرحلة التنفيذ الفعلي، فيما تتسارع وتيرة الغلاء وترتفع الأسعار بصورة يومية، فتتآكل قيمة أي زيادة قبل وصولها إلى مستحقيها. إن التأخير في استكمال الإجراءات التشريعية والمالية اللازمة يفاقم معاناة آلاف العائلات التي تنتظر بفارغ الصبر إنصافًا طال انتظاره.

إن موظفي المركز التربوي للبحوث والإنماء يؤدون دورًا أساسيًا في تطوير المناهج، وإعداد الدراسات التربوية، ودعم العملية التعليمية، وهي مسؤوليات وطنية لا يمكن أن تستمر بالكفاءة المطلوبة في ظل أوضاع معيشية قاسية تدفع الكفاءات إلى الإحباط أو الهجرة أو ترك الوظيفة العامة.

دولة الرئيس،

إننا نناشدكم، انطلاقًا من موقعكم الوطني ودوركم الجامع، العمل على الدعوة إلى جلسة تشريعية في أقرب وقت ممكن تتصدر جدول أعمالها القضايا المعيشية الملحة، وفي مقدمتها إقرار الاعتمادات المالية اللازمة لصرف الزيادات المقررة، ووضع خطة واضحة لإعادة تصحيح رواتب العاملين في القطاع العام بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي، إضافة إلى إقرار التشريعات التي تعيد شيئًا من العدالة الاجتماعية وتحفظ كرامة الموظف والمتقاعد على حد سواء.

كما نأمل أن يكون ملف القطاع العام أولوية وطنية، لأن استمرار نزيف المؤسسات الرسمية وفقدان كوادرها يهدد قدرة الدولة على القيام بواجباتها، ويترك انعكاسات مباشرة على مختلف القطاعات، وفي طليعتها القطاع التربوي الذي يشكل أساس بناء الأجيال ومستقبل الوطن.

دولة الرئيس،

نعرف تاريخكم في الوقوف إلى جانب أصحاب الحقوق، وندرك حجم المسؤوليات الوطنية الملقاة على عاتقكم في هذه المرحلة الدقيقة. ومن هنا، فإننا نضع ثقتنا بحرصكم على إنصاف الموظفين، وإعطاء هذا الملف ما يستحقه من اهتمام، بما يحقق العدالة ويعيد شيئًا من الاستقرار الاجتماعي والإداري.

إن مطلبنا ليس امتيازًا خاصًا، ولا مكسبًا فئويًا، بل هو حق مشروع لكل موظف كرّس سنوات عمره في خدمة الدولة اللبنانية، ويستحق أن يعيش بكرامة تحفظ له ولأسرته الحد الأدنى من مقومات الحياة.

راجين من دولتكم التجاوب مع هذه المطالب المحقة، لما فيه خير الموظفين والإدارة العامة ولبنان.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

رابطة المهني ترد على قرار وزارة التربية: لن نشارك في التحضير والمراقبة والتصحيح

      بوابة التربية: أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي في …