الإثنين , أبريل 27 2026
أخبار عاجلة

اجتماع الشبكة الوطنية لمدارس الضاحية الجنوبية: لإعلان خطة طوارئ تربوية

 

 

 

بوابة التربية: عقدت الشبكة الوطنية لمدارس الضاحية الجنوبية اجتماعًا عبر الزووم، بمشاركة عضوي لجنة التربية النيابية حليمة قعقور ود.بلال الحشيمي ورئيس مصلحة التعليم الخاص الأستاذ عماد الأشقر وبمشاركة الشبكة المدرسية في صور ومدراء وممثلي عدد من  المؤسسات التربوية، تضمن الإجتماع نقاشاً مستفيضاً حول المصير التربوي في لبنان، حيث خيّم “النزوح” وتداعيات العدوان على كافة الآراء المطروحة.

ترحيب

البداية كانت مع كلمة ترحيبية للأستاذ ربيع بزي شكر فيها الحاضرين على جهودهم متطرقًا إلى الأوضاع الراهنة التي يشهدها القطاع التربوي.

قعقور

النائب حليمة قعقور توجهت في مداخلتها إلى المشاركين في الاجتماع وطلبت منهم تحديد مطالبهم لرفعها إلى وزيرة التربية عبر لجنة التربية النيابية مؤكدة أنه حتى اللحظة لا يوجد تحديد من قبل الوزارة لآلية وكيفية إجراء الامتحانات الرسمية مشيرة إلى حجم التحديات الكبيرة في ظل المستجدات الأمنية المتقلبة.

الحشيمي

بدوره النائب د.بلال الحشيمي أكد أن الطلاب يعيشون حالة من التخبط لأنهم لا يعرفون بماذا سوف يُمتحنون وبأنه لا رؤية واضحة من قبل وزيرة التربية حتى الآن مشيرًا إلى أن موضوع التعليم الحضوري دونه العديد من العوائق فهناك مدارس موجودة في مناطق عرضة للعدوان وهناك مدارس تحولت إلى مراكز إيواء وفي ما خص الامتحانات الرسمية هناك حاجة ماسة إلى تحديد المناهج المنجزة فعلياً والاستناد إلى معطيات دقيقة.

مداخلات

وكانت هناك مداخلات لعدد من المشاركين، فالدكتور فراس عيتاوي، مدير ثانوية رضوان عيتاوي أنه لا يوجد أمان في الضاحية الجنوبية ولا يوجد ضمانات من جهات رسمية تؤمن السلامة العامة ولا يمكن للمدارس استئناف التعليم حضوريًّا الا في حال صدور قرار رسمي بذلك.

بدوره الأستاذ فهد ديب مدير المدرسة الانجيلية- صور  وجه تحية لأرواح الشهداء مؤكدًا أن التحديات الأمنية واللوجستية تحول دون استئناف التعليم الحضوري.

الأستاذة بارعة حجازي مديرة مدرسة  البحر المتوسط  أشارت إلى الضغط المالي الذي ترزح تحته الإدارات في ظل عدم استيفاء الأقساط والتزامات إدارات المدارس بمسؤولياتها تجاه الأساتذة.

الأستاذة سمر عماشة مديرة مدرسة السراج ـ صديقين طالبت بإلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة فالطلاب ليسوا أبطالًا وهم يمرون بظروف نفسية ضاغطة.

الأستاذ فايز جلول مدير مدرسة الإمام الحسن قال: لا بد من تحديد مبكر للمطلوب في امتحانات الشهادة الثانوية العامة مطالبًا وزارة التربية بوجوب وضع خطط مرنة تراعي الفروقات في الظروف بين المدارس.

أما الأستاذ حسن عواضة مدير مدرسة الأخوة الوطنية  فاقترح تعليق العام الدراسي إلى حين اتضاح الصورة واتخاذ قرارات وفقًا للظروف والمتغيرات.

بدوره مدير تحويطة مودرن سكول الأستاذ مروان خير الدين توجه بتحية تقدير للمعلمين والمتعلمين في ظل تحديات العدوان، واقترح ضرورة تقديم باقات انترنت مجانية لمنصات غوغل كلاس رووم، وزووم وهي منصات رسمية كما جدد المطالبة بضم الأساتذة إلى شبكة أمان التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.

أما الأستاذ فؤاد خوري مدير مدرسة صور الدولية  فشدد على ضرورة إجراء امتحان موحد لكل طلاب الشهادة الثانوية العامة مشيرًا إلى تدني نسبة مشاركة الطلاب في التعليم عن بعد.

المربية رنا قبيسي مديرة ثانوية الكوثر شددت على أهمية استئناف التعليم حضوريًّا حال جهوزية الأوضاع الأمنية لذلك مؤكدة أن التعليم الحضوري هو الأسلوب الأنجح.

أما الأستاذ علي الخشن مدير مدرسة بيروت الحديثة  فقال أنه تحول من مدير إلى مراسل حربي لأولاده الذين ككل الطلاب يعايشون القلق والخوف والتوتر الذي يعيق التعليم عن بعد داعيًا إلى الأخذ بعين الاعتبار ظروف العدوان واتخاذ قرارات منصفة.

وفي هذا الإطار، قال الأستاذ إبراهيم علاء الدين ممثل الإدارة العامة للمبرات أن الأصل هو فتح المدارس ولكن التحديات الأمنية اليوم تحول دون ذلك مشيرًا إلى أن المدارس تعاني من ظروف ضاغطة.

بدوره تطرق الأستاذ خليل عجينة مدير المدرسة العالمية  إلى التشرذم في الآراء والقرارات الرسمية والتضارب في التعاميم وتغييرها المستمر وفق المستجدات مقترحًا إنهاء العام الدراسي.

الأستاذ هيثم أمهز مدير مدرسة الصادق طالب بضرورة دعم الأساتذة ودعم الطلاب في ظل تداعيات العدوان والتحديات التي يواجهها القطاع التربوي.

أما الأستاذ يوسف حيدر مدير مدرسة دار العلوم فأشار إلى أنه لا بد من إعلان حالة طوارئ تربوية في ظل تحديات العدوان وتداعياته.

بدورها الأستاذة  زينب مهدي ألقت توصيات الشبكة المدرسية في صور وهي اعتماد خطط تعليم مرنة وفق ظروف كل مدرسة والعدول عن إجراء امتحانات الشهادة المتوسطة وتحديد إطار زمني واضح والدروس المطلوبة لامتحانات الشهادة الثانوية العامة.

أما المسؤولة الإعلامية لمدرسة الفرير- المريجة الأستاذة نادين خزعل طالبت بإلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة واعتماد آلية المواد الاختيارية في امتحانات الشهادة الثانوية العامة مع تقليص المنهج.

الأشقر

وفي الختام، أكد رئيس مصلحة التعليم الخاص الأستاذ عماد الأشقر عبر مداخلته إلى أن العائلة الأكبر اليوم في لبنان هي “نازح”، مشيرًا إلى تداعيات العدوان الإسرائيلي التي حولت الضاحية الجنوبية إلى مدينة أشباح بعد أن غادرها قاطنوها.

وتابع الأشقر: لا أحد يستطيع أن يحمل دم أحد، الوضع الأمني خطير، والعدوان اليوم هو أكثر قساوة من كل الحروب التي شهدها لبنان  وتساءل: أين الأساتذة؟ أين الطلاب؟ هناك واقع أمني خطير لا يمكن تجاهله، نحن نريد خلاص أبنائنا  والخلاص لا يكون إلا بالعلم ولكن بالمقابل هناك تحديات لوجستية كثيرة: الوضع النفسي المتردي، الخوف، القلق، الاضطرابات الناجمة عن أصوات الغارات والمسيرات فكيف نريد من طلابنا الذين يرزحون تحت كل هذه التهديدات أن يتعلموا ويُمتحنوا بشكل طبيعي؟

وأضاف الأشقر: لقد قمت بجولات في الضاحية الجنوبية وشاهدت بأم العين حجم الدمار الكبير، وكيف تحولت الضاحية الجنوبية إلى منطقة بلا حياة بسبب تداعيات العدوان.

وأردف: في ظل كل هذه الوقائع، أرى أنه لا يمكن استئناف التعليم حضوريًّا أقله هذا الأسبوع وفي ظل هدنة وليس وقف إطلاق نار يبدو أن العودة إلى التعليم الحضوري ستكون محفوفة بمخاطر تعيق تنفيذها، مشيرًا إلى أن استكمال التعليم عن بعد رغم تحدياته المرتبطة بالانترنت والكهرباء إلا أنه يبقى الحل الأمثل لإدارات المؤسسات التربوية لأنه يخفض من الأكلاف التشغيلية: المازوت، بدل النقل، وغير ذلك…

 توصيات

تضع الشبكة الوطنية لمدارس الضاحية الجنوبية انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، رؤيتها أمام وزارة التربية ولجنة التربية النيابية كخارطة طريق لإنقاذ العام الدراسي.

ملخص  التوصيات إلى وزارة التربية ولجنة التربية النيابية:

أولًا: على الصعيد التربوي

– إعلان حالة الطوارئ التربوي وما يترتب عنها من مفاعيل

– إعتماد المرونة في تطبيق المناهج، عبر تقليص المضامين غير الأساسية والتركيز على الكفايات الأساسية.

– إقرار نموذج تعليم مدمج (حضوري + عن بُعد)  وانشاء لجنة لمراقبة تطور الأوضاع الأمنية في كل منطقة.

– دعم وتفعيل التعليم عن بُعد من خلال منصات Google Classroom, Zoom اسوة بـ Teams

ثانيًا: على صعيد الامتحانات الرسمية:

– إعادة النظر في مواعيد الامتحانات الرسمية وتأجيلها عند الضرورة.

– إصدار قرارات واضحة حول المناهج المخفّفة أو المواد الاختيارية.

– دراسة إمكانية اعتماد العلامات المدرسية واصدار شهادات على اساسها (طلب علامات الفصل الاول كما بالنسبة للتاسع)

– مراعاة أوضاع الطلاب النازحين أو المتضررين بشكل استثنائي في حال الاصرار على اجراء الامتحانات.

ثالثًا: على الصعيد الإداري.

– إصدار تعاميم واضحة وموحّدة لتفادي الاجتهادات والتباين بين المدارس.

– تسهيل وتسريع المعاملات الإدارية (نقل، تسجيل، إفادات).

رابعًا: على الصعيد المالي

– دعم المدارس الخاصة عبر حوافز أو إعفاءات ضريبية مؤقتة.

– إنشاء صندوق طوارئ تربوي لمساعدة المدارس المتعثرة والأهالي غير القادرين على دفع الأقساط.

– حماية حقوق المعلمين عبر آليات دعم تضمن استمرارية رواتبهم من الدولة (برنامج امان وغيره..).

– التعاون مع الجهات المانحة لتأمين دعم مباشر للمعلمين والمتعلمين.

خامسًا: على الصعيد الاجتماعي والنفسي

– إدراج برامج دعم نفسي للتلاميذ والمعلمين لمواجهة آثار الحرب.

– إطلاق حملات توعية لتعزيز التماسك بين مكونات الأسرة التربوية.

سادسًا: على صعيد السلامة العامة

– التنسيق مع الجهات المختصة ( أمم متحدة، سفارات، …) لضمان أمن محيط المدارس.

– اعتماد خطط طوارئ وإخلاء وتدريب الكوادر التربوية عليها.

وعليه، المؤسسات التربوية الخاصة، وهي شريك أساسي في حمل الرسالة التربوية، تؤكد التزامها الكامل باستمرار التعليم رغم التحديات، وتدعو إلى شراكة حقيقية مع وزارة التربية والسلطات المعنية، بما يحفظ حق التلميذ في التعلم وكرامة المعلم واستمرارية المؤسسات التربوية.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

متعاقدو المهني: لإقرار العقد الكامل وصرف منحة اجتماعية فورية وتعديل أجر الساعة

    بوابة التربية: طالب الاتّحاد التّنسيقي لمتعاقدي التّعليم المهني والتّقني الرّسمي في لبنان، إقرار …