الثلاثاء , سبتمبر 8 2026

متعاقدو اللبنانية: لن نعود إلى الجامعة إلا متفرغين حماية لمؤسستنا الوطنية

بوابة التربية: نفذ الاساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية اعتصاما امام مدخل السرايا،  للمطالبة بعقد جلسة لمجلس الوزراء من اجل اقرار ملف التفرغ وانقاذا للعام الجامعي.

والقى الدكتور داني عثمان كلمة باسم المعتصمين جاء فيها:

نَعْتَصِمُ اَلْيَوْمَ أَمَامَ مَرْكَزِ اَلسُّلْطَةِ اَلتَّنْفِيذِيَّةِ لِنَقُولَ لِلْمَسْؤُولِينَ كَافَّة:

أَنْقذُوا اَلْجَامِعَةَ اَللُّبْنَانِيَّة، جَامِعَةَ اَلسِّتَّةِ وَثَمَانينَ أَلْفَ طَالِبٍ وَطَالِبَةٍ مِنْ أَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا.

أَنْقذُوا أَهَمَّ صَرحٍ تَعْلِيمِيٍّ جَامِعِيٍّ فِي لُبْنَانَ يُعْنَى بِبِنَاءِ اَلْإِنْسَانِ، وَبِنَاءِ اَلْهُوِيَّةِ اَلْوَطَنِيَّةِ اَلْعِلْمِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ وَالتَّرْبَوِيَّةِ وَالطِّبِّيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ وَالْفَنِّيَّةِ وَالْبَحْثِيَّةِ.

أَنْقذُوا اَلْجَامِعَةَ اَلْوَطَنِيَّةَ اَلْمَشْلُولَة.  نَعَمْ، هِيَ مَشْلُولَةٌ وَالْعَامُ اَلْجَامِعِيُّ لَمْ يَنْطَلِقْ بَعْدُ بِطَرِيقَةٍ سَلِيمَةٍ، بِسَبَبِ اَلظُّلْمِ اَلْمُزْمِنِ اَلَّذِي يَتَعَرَّضُ لَهُ اَلْأَسَاتِذَةُ اَلْمُتَعَاقِدُونَ مِنْ خِلَالِ حَجْبِ التَفَرُّغِ عَنْ مُسْتَحِقِّيْه.

أَخْبِرُونَا بِاَلله عَلَيْكُمْ كَيْفَ لِأُسْتَاذٍ جَامِعِيٍّ مُتَعَاقِدٍ بِالسَّاعَةِ أَنْ يَصْمُدَ فِي ظُرُوفٍ بَائِسَةٍ لَا تُوَفِّرُ لَهُ أَدْنَى اَلْحُقُوقِ اَلْمَشْرُوعَةِ. فَلَا رَاتِبَ شَهْرِيًا وَلَا اِسْتِقْرَارَ وَظِيفِيًا وَلَا تَغْطِيَةَ صِحِّيَّةً وَلَا أَمَانَ اِجْتِمَاعِيًا، بَلْ فُتَاتٌ مَادِّيٌّ لَا يَسْمَحُ لَهُ بِالْوُصُولِ إِلَى جَامِعَتِهِ لِمُلَاقَاةِ طُلَّابِهِ.

نَقِفُ اَلْيَوْمَ أَمَامكُمْ لِنَقُولَ كَفَى. كَفَى اِسْتِنْزَافًا لِطَاقَاتِ مُتَعَاقَدِي اَلْجَامِعَةِ اَللُّبْنَانِيَّةِ وَلِطُلَّابِهَا. طَالَ اَلْوَقْتُ كَثِيرًا عَلَى إِقْرَارِ مِلَفِّ اَلتَّفَرُّغِ اَلَّذِي أُشْبِعَ دَرْسًا وَتَمْحِيصًا وَمَرَّتْ عَلَيْهِ لِجَانٌ وَحُكُومَاتٌ عَدِيدَةٌ مَعَ وُعُودِهَا اَلْعُرْقُوبِيَّة. فِي اَلْأَشْهُرِ اَلْمُنْصَرِمَةِ، عَمِلَ وَزِيرُ اَلتَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ اَلْعَالِي القاضي عباس الحلبي ورَئِيسِ اَلْجَامِعَةِ اَلدُّكْتُور بسام بَدْرَانْ مشكورين عَلَى تَحْدِيثِ اَلْمِلَفِّ الذي بَاتَ مُنْجَزًا وَجَاهِزًا لِإِقْرَارِهِ حُكُومِيًّا.

بِنَاءً عَلَى ما تقدَّمْ، نتمنّى على دَوْلَةِ رَئِيسِ اَلْحُكُومَةِ أَنْ يَدْعُوَ إلى عَقْدِ جَلْسَةٍ اِسْتِثْنَائِيَّةٍ طَارِئَةٍ لِمَجْلِسِ اَلْوُزَرَاءِ تُعْنَى بِشُؤُونِ اَلْجَامِعَةِ وَيَتِمُّ خِلَالَهَا إِقْرَارُ مِلَفِّ اَلتَّفَرُّغِ، وَذَلِكَ استجابةً لِطَلَبِ وزيرِ التربيةِ الْذي أَعْلَنَ عَنْهُ مُؤخَّراً مِنْ على مِنْبَرِ مَجْلِسِ اَلْوُزَرَاءِ.

“اَلتَّفَرُّغُ اَلْآنَ” لَمْ يَعُدْ شِعَارًا بَلْ أَصْبَحَ حَاجَةً مُلِحَّةً وَضَرُورِيَّةً لِوَقْفِ هِجْرَةِ نُخْبَةِ اَلْأَسَاتِذَةِ اَلْجَامِعِيِّينَ، وَلِوَقْفِ تَسَرُّبِ اَلطُّلَّابِ. البَنْكُ الدَوْلِي ذَكَرَ فِيْ تَقْرِيْرِهِ الأَخِيرِ أَنَّ هِجْرَةَ الشَبَابِ اللُبْناني هِيَ خَسَارَةٌ لَاْ تُعوّض، فَمَا بَالُكمْ إِنْ كَانُوا أَساتذةً جَامعيينَ مُخرَّجِي أَجْيَال. لَقَدْ دَخَلْنَا فِي اَلْمَحْظُورِ تَرْبَوِيًا وَلَا يُوجَدُ لِحُكُومَةِ “مَعًا لِلْإِنْقَاذِ” مُهِمَّةٌ أَنْقَى وَأَرْقَى مِنْ دَعْمِ اَلرِّسَالَةِ اَلْوَطَنِيَّةِ لِلْجَامِعَةِ اَللُّبْنَانِيَّةِ، وَاَلَّتي تبْدَأُ بِإِصْدَارِ مَرْسُومِ اَلتَّفَرُّغِ لِكَي نَتَمكّنَ مِنَ العَوْدَةِ إِلَى صُفُوفِنَا وَإلَى طُلَابِنَا الأَعزَّاء.

دَوْلَةَ رَئِيسِ اَلْحُكُومَةِ، لَقَدْ طَلَبْتُمْ مُؤَخَّرًا مِنَ اَلشَّبَابِ اَللُّبْنَانِيِّ اَلثَّبَاتَ فِي لُبْنَانَ، وَهَا هُمْ أَصْحَابُ أَعْلَى شَهَادَةٍ عِلْمِيَّةٍ يَطْلُبُونَ مِنْكُمْ إِنْصَافَهُمْ وَإِقْرَارَ حُقُوقِهِمْ اَلْبَدِيهِيَّةِ لِلْبَقَاءِ فِي وَطَنِهِمْ اَلْجَرِيحِ، فَلَا تَخْذُلُوهُمْ وَلِيُسَجِّلِ اَلتَّارِيخُ لَكُمْ وُقُوفَكُمْ إِلَى جَانِبِهِمْ فِي اَلزَّمَنِ اَلصَّعْبِ.

خِتَامًا، فَلِيَعْلَمِ اَلْجَمِيعُ أَنَّنَا لَنْ نَهْدَأَ وَلَنْ نَسْتَكِينَ ولَنْ نَعُودَ إلَى الجَامِعَةِ إلَّا مُتفرِّغِين، حِمَايَةً لِمُؤَسَّسَتِنَا اَلْوَطَنِيَّةِ مِنْ اَلتَّفَكُّكِ وَصَوْنًا لِكَرَامَةِ اَلْأُسْتَاذِ اَلْجَامِعِيِّ وَحِفَاظًا عَلَى مَصْلَحَةِ اَلطُّلَّابِ، بَلْ مَصْلَحَةِ لُبْنَانَ، كُلِّ لُبْنَانَ .

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

حين تتحول العودة إلى المدارس في لبنان إلى استحقاق خانق!

      بوابة التربية- خاص: لم تعد العودة إلى المدارس في لبنان مجرد موعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *