الثلاثاء , أبريل 14 2026
أخبار عاجلة

ملف التفرّغ لا يمكن إدراجه ضمن خانة “التوظيف الجديد” والمطلوب موقف واضح

 

 

 

بوابة التربية: كتبت الدكتورة كلير خطار فخرالدين:

حضرة معالي وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي،

حضرة دولة رئيس مجلس الوزراء،

حضرات السادة أعضاء مجلس الوزراء المحترمين،

تحية تقدير واحترام،

نكتب إليكم اليوم في لحظة دقيقة يمرّ بها الوطن، حيث تتداخل التحديات الاقتصادية والمالية مع ضغوطات اجتماعية ومعيشية غير مسبوقة، آملين أن يجد صوتنا مكانًا ضمن أولويات المعالجة، لا سيّما أنّه يتعلّق بحقٍ طال انتظاره، وهو ملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية.

لقد شكّل هذا الملف على مدى سنوات طويلة إحدى القضايا العالقة التي لم تُحسم رغم استكمال معظم مساراتها الإدارية والأكاديمية. وإنّ ما يزيد من صعوبة الوضع هو التباين في المعلومات المتداولة حول مصيره، بين من يؤكد إقراره من حيث المبدأ، ومن يشير إلى تأجيله أو تعليقه لأسباب مالية أو ظرفية.

إننا ندرك تمامًا دقة المرحلة التي تمر بها الدولة اللبنانية، كما نعي حجم القيود المفروضة عليها، سواء من حيث الموازنات أو الالتزامات الدولية أو التوصيات الصادرة عن الجهات المالية الدولية. إلا أنّنا، في المقابل، نؤكد أنّ ملف التفرّغ لا يمكن إدراجه ضمن خانة “التوظيف الجديد”، بل هو في جوهره استكمال لمسار قانوني وإداري كان يفترض أن يُنجز منذ سنوات، وتحديدًا منذ آخر دفعة أُقرّت عام 2014.

كما نؤكد في هذا السياق أنّ الظروف الاستثنائية، بما فيها الحروب أو الأزمات، لا يمكن أن تشكّل مبررًا لتعليق الحقوق أو تجميدها، إذ إنّ المبادئ القانونية المستقرة تقضي بأن الحقوق لا تسقط بالظروف، ولا سيّما عندما تكون حقوقًا مكتسبة نشأت واستقرّت وفق الأصول. بل إنّ واجب الدولة في مثل هذه الظروف يزداد في حماية هذه الحقوق وصونها، لا في تأجيلها أو تجزئتها.

إنّ تأخير البت بهذا الملف طوال هذه المدة لا يُسقط الحق، ولا يُفقده طابعه المشروع، بل على العكس، يضاعف من حجم المسؤولية في معالجته وإنهائه. كما أنّ ربطه بقرارات لاحقة تتعلق بوقف التوظيف أو بضبط الإنفاق، لا يعكس طبيعته الحقيقية كملف مستحق ومتراكم، وليس كالتزام مستجد.

وفي هذا الإطار، فإنّ ما يُتداول حول غياب الاعتمادات المالية، أو حول أولويات الإنفاق في ظل الظروف الراهنة، يطرح تساؤلات مشروعة لدى المعنيين، خاصة في ظل استمرار إقرار أو تنفيذ التزامات وتوظيفات في قطاعات أخرى من الدولة، واستمرار تدفّق المساعدات والتمويلات وصرف المستحقات في مجالات متعددة، ما يعزز الشعور بعدم المساواة في مقاربة الحقوق، ويطرح إشكالية واضحة في اعتماد معايير مزدوجة بين ملف وآخر.

إننا لا نطرح هذا الموضوع من باب التصعيد أو المواجهة، بل من باب الحرص على مبدأ العدالة الإدارية، وعلى استمرارية المؤسسة الجامعية الوطنية، التي تشكّل ركيزة أساسية في حماية ما تبقى من مقومات الدولة. فاستقرار الكادر التعليمي وتثبيته ليس مطلبًا فئويًا فحسب، بل هو ضمانة لجودة التعليم الرسمي واستمراريته.

وعليه، نتطلع إلى موقف واضح وحاسم من قبلكم، يضع حدًا لحالة الالتباس القائمة، ويؤدي إلى استكمال هذا الملف حتى خواتيمه، سواء من خلال إقرار الأسماء، أو وضع جدول زمني ملزم وواضح لإنهائه، بما ينسجم مع القوانين المرعية والإجراءات التي تم إنجازها سابقًا.

إنّ هذه الرسالة ليست سوى تعبير صادق عن حقٍ مشروع، وأملٍ بأن تُعالج القضايا العالقة بروح المسؤولية والإنصاف، بعيدًا عن التأجيل أو الإرجاء المفتوح، وبما يكرّس مبدأ المساواة بين المواطنين، ويعيد الثقة  بالدولة في حماية الحقوق وصونها دون استثناء .

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

رابطة الثانوي: نتمسك بإمتحانات رسمية موحدة وعلى وزارة التربية العمل وفق مبدأ الشراكة

    بوابة التربية: أكدت الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، تمسّكها بوحدة الامتحانات …