
بوابة التربية: أعلن “اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة في بيان، أنه “في ظل الظروف الأمنية والاستثنائية الخطيرة التي يمر بها لبنان، لا سيما تطور الوضع الدراماتيكي في الجنوب والبقاع وانعكاس ذلك على مختلف المناطق اللبنانية جراء ضغط النزوح المستمر والخانق، وبعد موافقة مجلس الوزراء على خطة وزيرة التربية والتعليم العالي حول إجراء الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة على ثلاث دورات تبدأ الأولى في 29 حزيران، وبعد انطلاق العمل في وزارة التربية والسير بتنفيذ الخطة المذكورة، يهم اتحاد لجان الأهل التأكيد، أن الموعد المحدد للدورة الاختيارية الأولى مقرر وفق خطة وزارة التربية يوم الإثنين في 29 حزيران 2026 هو بالغ الخطورة لتزامنه مع اليوم الأخير لانتهاء الهدنة – الهشة بالأساس- وما يرافق ذلك من تصعيد عسكري كبير من قبل العدو الإسرائيلي لتحصيل مكاسب إضافية قبل تجديد الهدنة، والخطورة أن وزيرة التربية صرحت على الملأ أن المدارس الخاصة هي التي أصرت على هذا الموعد”.
وإزاء هذا الواقع، أعرب “الاتحاد” عن بالغ قلقه “على السلامة العامة للطلاب المرشحين للامتحانات الرسمية وحقهم في التقدم إلى امتحاناتهم ضمن بيئة آمنة ومستقرة تحفظ أمنهم الجسدي والنفسي من أي اعتداء إسرائيلي قد يطالهم أثناء انتقالهم إلى مراكز الامتحانات و/أو أثناء تواجدهم بداخلها”.
وأكد الاتحاد “موقفنا الذي سبق للاتحاد وأودعه رئيس لجنة التربية النيابية بموجب كتاب خطي حذرنا من خلاله السير في خطة الامتحانات التي أعدتها وزارة التربية ومواعيدها، لأنها لا توفر الضمانات الدنيا للسلامة العامة للطلاب، سيما وأن خطة الوزارة تحمل الأهل مسؤولية غير مباشرة عن أي خطر يتعرض له أولادهم. والموقف نفسه تم تأكيده في اللقاء التشاوري التربوي الطارئ الذي انعقد في مجلس النواب بحضور أفراد العائلة التربوية مجتمعة”.
كما اكد أن “وضع أصحاب المدارس الخاصة مدارسهم بتصرف وزارة التربية كمراكز للامتحانات الرسمية لا يعفيهم كأصحاب مدارس من المسؤولية القانونية في حال تعرض السلامة العامة للطلاب وذويهم المتواجدون ضمن إطار مراكز الامتحانات للخطر جراء أي استهداف، سيما وأن التعميم رقم 33 تاريخ 15/5/2026 نقل المسؤولية القانونية بصورة غير مباشرة من الوزارة إلى ذوي التلاميذ وأصحاب المدارس الخاصة هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن معظم المدارس الخاصة في الجنوب بما في ذلك المدارس الموجودة ضمن النطاق الجغرافي لمدينة صيدا وجوارها تتجه إلى إنهاء العام الدراسي فورا حفاظا على السلامة العامة للطلاب أثناء تنقلهم أو أثناء تواجدهم في المدارس”.
كذلك أكد أن “سلامة الطلاب هي مسؤولية وزارة التربية والجهات الرسمية المعنية أولا وآخرا، ولا يجوز – تحت أي حجة – تحميلها لأهالي الطلاب أو لأصحاب المدارس الخاصة، بذريعة الإتاحة للتلميذ اختيار المركز الأقرب لمكان نزوحه أو إقامته. وبالتالي، فإن الاتحاد يعتبر أن مسؤولية تقويم المخاطر وتأمين الظروف الآمنة لإجراء الامتحانات الرسمية تقع حصرا على عاتق وزارة التربية والسلطات الرسمية المختصة دون سواها. كما ويحمل المسؤولية الكاملة للحكومة اللبنانية مجتمعة التي وافقت على الآلية التي وضعتها وزارة التربية لإجراء الامتحانات الرسمية، وما قد ينتج عنها من مخاطر أو تداعيات تمس سلامة الطلاب وأمنهم، باعتبار أن حماية التلاميذ مسؤولية وطنية لا يمكن التنصل منها أو نقلها إلى أي جهة أخرى”.
وناشد الاتحاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام ووزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، “انطلاقا من الحرص على سلامة أبنائنا، التدخل السريع لتدارك الأمر قبل فوات الأوان وإعادة النظر بقرار الحكومة والعمل بتوصية لجنة التربية النيابية المرفوعة إلى معالي وزيرة التربية كملخص عن موقف العائلة التربوية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان عدم تعريض التلاميذ لأي خطر وتأمين الظروف الآمنة والعادلة لإجراء الامتحانات الرسمية”.
وشدد على أن “حق التلاميذ في التقدم إلى الامتحانات لا ينفصل عن حقهم في الأمن والسلامة، وأي تقصير أو تجاهل أو نقل لهذه المسؤولية يضع كل الجهات المعنية أمام مسؤولياتها الوطنية والقانونية والأخلاقية”.
وبناء عليه، أعلن اتحاد لجان الأهل، “بما يمثل ومن يمثل، وهو الحارس لحقوق الأهل وأولادهم، لا يمكنه التغاضي عن التعامل مع أولادنا بخفة واستهتار وكأنهم حقل تجارب لبعض المنتفعين في وزارة التربية أو لبعض المتوجهنين مع الوزارة من أصحاب المدارس الخاصة على حساب السلامة العامة لأولادنا وذويهم. فإن اتحاد لجان الأهل يحمل مسؤولية سلامة أمن التلاميذ وذويهم وأي فرد من أفراد الهيئات التربوية المتواجدين ضمن إطار مراكز الامتحانات، أولا، إلى وزارة التربية التي وضعت خطة لا تراعي الواقع الأمني الخطير، وثانيا إلى أصحاب المدارس الخاصة التي وضعت مدارسها بتصرف الوزارة لتكون مراكز للامتحانات، وثالثا إلى مجلس الوزراء مجتمعا الذي وافق بالإجماع على مثل هذه الخطة لإجراء الامتحانات دون الحصول على أي تقرير من المراجع الأمنية المختصة تؤكد عدم وجود أي خطورة على حياة جميع المشاركين في الامتحانات الرسمية، لا سيما التلاميذ و أهاليهم و أفراد الأسرة التربوية المتواجدين في أو بالقرب من مراكز الامتحانات على امتداد جغرافيا الجمهورية اللبنانية وتضمن سلامتهم وسلامة الامتحانات ومراكز اجرائها”.
واذ اكد الاتحاد، استعداده “للتعاون مع جميع الجهات المعنية للوصول إلى حلول تحفظ مصلحة التلاميذ وتراعي العدالة التربوية بين جميع التلاميذ”، طالب ب”إعادة النظر الفورية في الآليات المعتمدة واتخاذ القرارات المناسبة التي تضمن سلامة المرشحين قبل أي اعتبار آخر، بالإضافة إلى أهاليهم وأفراد الأسرة التربوية المتواجدين في أو بالقرب من مراكز الامتحانات، في ظل الحالة الأمنية المستفحلة والمتمادية من جهة، وتراعي الواقع الصحي والنفسي والاجتماعي للتلاميذ النازحين والمستضيفين في ظل هذه الظروف التربوية الإستثنائية من جهة أخرى”.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate