
بوابة التربية: دعا الإتحاد التّنسيقي لمتعاقدي التعليم المهني والتّقني الرسمي في لبنان، جميع الأساتذة إلى اليقظة والوحدة، وعدم الانجرار خلف الوعود الطنانة والرنانة، أو الركون إلى الكلام قبل أن يصبح قراراً نافذاً وحقاً مكتسباً. وقال في بيان:
أيّها الأساتذة الأفاضل
كرامة الأستاذ ليست بنداً قابلاً للتخفيض، ولا مادةً للمساومة، ولا رقماً يُحذف من الموازنة… فحين تُهان حقوق المعلّم يُهان التعليم، ويُهدَم مستقبل الوطن. كرامة الأستاذ خطّ أحمر.
لا يُلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين.
إلى الأساتذة المتعاقدين في التعليم المهني والتقني الرسمي،
فلنأخذ العبرة مما حصل العام الماضي، يوم أُعلن عن زيادات وتعديلات قُدِّمت على أنها إنجازٌ للأساتذة، لكن قبل موعد القبض سُحب التوقيع عنها، فتبددت الوعود في الهواء، وتحولت الآمال إلى خيبةٍ كبيرة، وكأن ما جرى لم يكن سوى محاولة لامتصاص الاعتراضات وشراء الوقت.
دفع الأستاذ من جيبه بدل النقل والطعام، وتحمل عناء المراقبة والتصحيح والمسؤوليات الملقاة على عاتقه، ثم فوجئ بأن ما قبضه لا يوازي جزءاً يسيراً من تعبه وتضحياته.
يُطالبوننا بالقيام بكامل واجباتنا، وكأننا بلا حقوق!!!
– أين قانون التثبيت للمتعاقدين الذين صبروا أكثر من 30 سنة، وهم محرومون من كل أنواع الاستقرار المادي والنفسي اسوة بالكثير من القوانين التي تم اقرارها باللجان؟
أين تعديل أجر الساعة أسوة بالمتعاقدين في الجامعة اللبنانية، الذي تتحدثون عنه منذ بداية السنة ولم نأخذ حتى اللحظة إلا المماطلة والتسويف والتأجيل؟
– أين تعديل بدل النقل بما يتناسب مع هذا الغلاء الفاحش؟
– أين العقد الكامل بعد كل هذه الإضرابات والحرب التي دمّرت ما تبقى من صمودنا؟
لا واجبات بلا حقوق.
كفى استهتاراً بعقول الأساتذة وكرامتهم. فالأستاذ ليس رقماً على ورقة، ولا ورقة تفاوض تُستعمل عند الحاجة ثم تُرمى جانباً. إنه صاحب رسالة، وحامل أمانة، ومن حقه أن يُعامل بما يليق بقيمته ودوره ومكانته.
لذلك
ندعو جميع الأساتذة إلى اليقظة والوحدة، وعدم الانجرار خلف الوعود الطنانة والرنانة، أو الركون إلى الكلام قبل أن يصبح قراراً نافذاً وحقاً مكتسباً.
ما ضاع حقّ وراءه مطالب، وما بُني على الوعود سقط عند أول توقيع.
“لن نقبل بعد اليوم أن تُدفع كرامة الأستاذ من جيبه، فيما تُباع حقوقه على طاولة الوعود.”
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate