الأربعاء , يونيو 24 2026

الوزيرة أسقطت الامتحانات قبل أن تُلغى… والطلاب يدفعون ثمن الفشل الإداري

 

 

 

بوابة التربية- كتبت د. ريما شرف الدين:

 

 

لم يعد السؤال اليوم: هل تُلغى الامتحانات الرسمية أم لا؟ بل أصبح السؤال: كيف أوصلت وزيرة التربية البلاد إلى هذه المرحلة من التخبط والفشل حتى صار الإلغاء الخيار الأكثر عدالة للطلاب؟

منذ بداية العام الدراسي، عاش الطلاب حالة من الضياع والقلق بسبب غياب الرؤية الواضحة والتخبط في القرارات والتأخير في معالجة الأزمات. آلاف الطلاب استعدوا، والأهالي دفعوا أثماناً باهظة من وقتهم وأموالهم وأعصابهم، فيما كانت الوزارة تكتفي بالتصريحات والوعود.

إن الإصرار على إجراء الامتحانات في ظل الظروف الاستثنائية والضغوط النفسية والأمنية التي مر بها الطلاب ليس دفاعاً عن الشهادة الرسمية، بل ظلم موصوف لجيل كامل. فالعدالة التربوية لا تكون بفرض امتحان على طلاب عاشوا ظروفاً غير طبيعية، بل بحماية حقهم في التقييم المنصف.

الوزيرة تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عن هذا المشهد. فالإدارة الناجحة تُقاس بالنتائج، والنتيجة اليوم أن الطلاب والأهالي فقدوا الثقة بقدرة الوزارة على إدارة الملف التربوي. وإذا كان لا بد من قرار، فإن إلغاء الامتحانات أصبح أقل ضرراً من الإصرار على استحقاق فقد كل مقوماته الطبيعية.

الطلاب ليسوا حقل تجارب، ومستقبلهم ليس مادة للمغامرات الإدارية. لذلك، فإن إلغاء الامتحانات الرسمية لم يعد مطلباً استثنائياً، بل ضرورة لحماية حقوق الطلاب من ثمن أخطاء لم يرتكبوها، ومن فشل لا يتحملون مسؤوليته.

ويبقى السؤال الذي ينتظر اللبنانيون جواباً عليه: من سيحاسب من أوصل التربية إلى هذا المستوى من الفوضى؟

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

الحشيمي: ملف الامتحانات لم يعد يحتمل المزيد من التصريحات اليومية

  بوابة التربية: صدر عن عضو لجنة التربية، النائب الدكتور بلال الحشيمي حول الامتحانات الرسمية …